أنفقت وزارة التجارة والصناعة 309.43 مليون دينار على دعم المواد الغذائية خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، ما يمثل تراجعاً بنسبة 7.7% مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام. وتكشف بيانات الوزارة أن هذا الانخفاض حدث على الرغم من استمرار الجهات المختصة في تطبيق برنامج شامل يوفر 116 سلعة غذائية مدعومة ومخفضة السعر للمواطنين المستحقين. وتشرف الوزارة أيضاً على 11 خدمة إمداد تشمل إصدار بطاقات تموينية جديدة وتحديث البطاقات القائمة وتعديل سجلات المستفيدين، بهدف تسهيل حصول المواطنين على الدعم الأساسي. وتأتي هذه الجهود ضمن مساعٍ متواصلة لحماية الأسر من تقلبات الأسعار في الأسواق.
وخصصت الوزارة 244.713 مليون دينار ضمن بند خفض تكلفة المعيشة في نفقاتها للسنة المالية 2026-2027. ويأتي هذا التخصيص في وقت يظل فيه إطار الدعم بمثابة الحاجز الرئيسي أمام الأسر الكويتية. وتركز بيانات الوزارة على تعزيز احتياطيات السلع وضمان توافر المواد الأساسية بشكل مستمر، وهي إجراءات جرى تطويرها عبر عدة دورات موازنة.
ويصنف مؤشر تكلفة المعيشة الصادر عن نمبيو لعام 2026 الكويت في المرتبة الأولى بين دول الخليج من حيث القدرة على تحمل النفقات اليومية باستثناء الإيجارات، إذ سجل مؤشراً قدره 42.5 مقارنة بنيويورك. ويقدر المؤشر التكاليف الشهرية لأسرة مكونة من أربعة أفراد بنحو 901 دينار وللفرد الواحد بنحو 239 ديناراً، وهي أرقام تعكس استقرار النفقات الأساسية في البلاد. وتبلغ تكلفة المعيشة الإجمالية في الكويت أقل بنسبة 38.5% من مثيلتها في الولايات المتحدة، وهو وضع عززته مبادرات الدعم الحكومية بتقليل تأثر الأسعار بتقلبات أسعار الغذاء المستورد.
وتشير سجلات الوزارة إلى أن شبكة الدعم تغطي حالياً نحو 2.3 مليون مستفيد، وهو رقم ارتفع مع زيادة الطلب في الأشهر الأولى من 2026. ويركز البرنامج على السلع الأساسية مثل الأرز والسكر والدقيق وزيت الطهي وألبان الأطفال، وهي مواد تشكل نسبة كبيرة من استهلاك الأسر. كما يجري المسؤولون تعديل معايير الأهلية بانتظام لمواكبة التغيرات السكانية والاقتصادية في السوق المحلي.
وبالتوازي مع الدعم المباشر، اتخذت الوزارة إجراءات تنظيمية لمنع التلاعب بالأسعار في السلع الضرورية، من بينها قرار صدر عام 2026 يسمح بتغطية التكاليف الإضافية للواردات الناتجة عن اضطرابات الإمداد الإقليمية. وتكمل هذه التدخلات مخصصات الدعم من خلال معالجة جانبي العرض والطلب عند نقطة البيع. وقد سمح هذا النهج المزدوج للحكومة بالحفاظ على مستويات الدعم دون زيادة في إجمالي الإنفاق على الدعم خلال العام المنصرم.
وتنشر الوزارة تحديثات دورية عبر بوابتها الإلكترونية توضح إجراءات الخدمات وقوائم السلع المدعومة، مما يتيح للمواطنين الاطلاع الشفاف على تفاصيل البرنامج. وتشمل هذه المعلومات دليلاً حول تعديل بيانات المستفيدين أو استخراج بطاقات تموينية بديلة من المراكز المخصصة. وقد ساهمت هذه القنوات الرقمية والميدانية في تقليل التأخيرات الإدارية وزيادة كفاءة توزيع الدعم بين سكان الكويت.