عزا الجهاز المركزي للإحصاء الارتفاع في معدل التضخم السنوي البالغ 2.19% أساساً إلى زيادة تكاليف الغذاء والرعاية الصحية والملابس والتعليم والسلع والخدمات المتنوعة. وسجلت الأغذية والمشروبات أكبر زيادة سنوية بنسبة 5.55% مقارنة بيونيو 2025 فيما ارتفعت أسعار النقل 4.83% خلال الفترة نفسها وفق أرقام الجهاز. وارتفعت السلع والخدمات المتنوعة 5.8% سنوياً كما زادت أسعار الأثاث المنزلي 1.11% بحسب التفصيل الذي أصدره المكتب عبر كونا يوم الاثنين.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المغتربين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة وهذه الفئة تنفق بكثافة على المجموعات التي تقود أحدث مؤشرات التضخم. وأظهرت بيانات الجهاز ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية 1.03% على أساس سنوي مع تقدم أسعار التعليم 1.02% بينما سجل الترفيه والثقافة زيادة قدرها 1.13%. كما ارتفعت تكاليف الاتصالات 1.03% في التقييم الذي حدد التضخم السنوي باستثناء الأغذية والمشروبات عند 1.43%.
وبقيت التغيرات الشهرية محدودة حيث زادت أسعار الأغذية والمشروبات 0.18% في يونيو مقارنة بمايو حسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء. وسجلت خدمات الإسكان أقل ارتفاع سنوي عند 0.16% في حين تقدمت أسعار المطاعم والفنادق 0.22% بحسب البيان الرسمي. وارتفعت أسعار الملابس والأحذية 0.89% على أساس سنوي في مجموعة البيانات التي أبرزت استمرار الضغط على ميزانيات الأسر الأساسية.
وزعت كونا إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء في وقت تواصل فيه العمالة الوافدة الكويتية مواجهة التكاليف المرتفعة في سوق يمثل فيه الغذاء والنقل نفقات شهرية كبيرة لكثير من الأسر. وأشار الجهاز إلى استقرار أسعار التبغ والسجائر دون تغيير خلال الـ12 شهراً الماضية رغم انعكاس التعديلات الاقتصادية الأوسع على قطاعات أخرى. وتصدر هذه القراءات في ظل سلسلة تاريخية للجهاز تتابع اتجاهات التضخم منذ مطلع الألفية الجديدة وتوفر معايير ثابتة لتحليل تكاليف المعيشة.
ووضع تقرير لصندوق النقد الدولي عن اقتصادات الخليج العام الماضي تضخم الكويت ضمن المعدلات المعتدلة في المنطقة مشيراً إلى حساسية المغتربين لتقلبات أسعار الغذاء نظراً للاعتماد على الاستيراد. ويبرز الإصدار الأخير للجهاز المركزي للإحصاء تفوق الزيادة في أسعار الغذاء البالغة 5.55% على المؤشر العام ومساهمتها بالحصة الأكبر في الرقم الرئيسي. ويزيد ارتفاع أسعار النقل السنوي البالغ 4.83% من الأعباء على المسافرين يومياً والأسر المعتمدة على الخدمات اللوجستية في أنحاء البلاد.
وستتابع التحديثات اللاحقة للجهاز ما إذا كانت هذه الضغوط الخاصة بكل فئة ستتراجع في الأشهر المقبلة بينما تراقب الجهات المعنية التأثير التراكمي على أنماط الاستهلاك لدى المواطنين والمغتربين. ويجمع منهج الجهاز تغيرات الأسعار ضمن 12 مجموعة رئيسية لإعداد مؤشر أسعار المستهلك الشامل شهرياً. ويقدم إصدار بيانات الاثنين أحدث صورة عن تحولات القوة الشرائية في اقتصاد يشكل فيه غير الكويتيين الغالبية الساحقة من القوة العاملة.