ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن وزير العدل ناصر السميط استقبل السفير المغربي علي بن عيسى والسفير الصيني يانغ شين في اجتماعين متتاليين بمكتبه بوزارة العدل في مدينة الكويت. وركزت المباحثات مع المبعوث المغربي على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية مع معالجة الأولويات المشتركة لتعميق الروابط الطويلة الأمد بين البلدين. وأكدت الوكالة أن الوزير أبرز استعداد وزارته لتطوير هذه الشراكات مع الدول الشقيقة من خلال التعاون المستمر وتبادل الخبرات.
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية جاء اجتماع السفير الصيني على جدول أعمال مشابه، إذ بحث الجانبان فرص توسيع العلاقات القضائية ومعالجة المواضيع ذات الاهتمام المشترك التي من شأنها تعزيز التعاون الثنائي بشكل عام. وأبرز السميط أهمية هذه الحوارات في تعزيز الروابط المؤسسية بين الجهات القضائية الكويتية والصينية. وأوضحت الوكالة أن اللقاءات تعكس الجهود المتواصلة لبناء على الأطر القائمة للتعاون القانوني بين الكويت وشركائها الدوليين.
وكانت «الكويت تايمز» قد أفادت في فبراير 2025 بأن الكويت والمغرب تقدما في تعزيز الروابط القضائية عبر اجتماعات رفيعة المستوى أسفرت عن اتفاقيات في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والمسائل القانونية الأوسع. وشملت تلك المناقشات مسؤولين قضائيين مغاربة كبارا وأدت إلى توقيع اتفاقيات تهدف إلى تعزيز التنسيق المؤسسي. وبنيت تلك الاجتماعات السابقة على اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين التي صدقت عليها الكويت بموجب قانون عام 1998 وفق سجلات مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص.
وأسهمت معاهدة الاستثمار الثنائية الموقعة عام 1999 بين الكويت والمغرب في دعم التفاعلات الاقتصادية والقانونية، مما فتح سبلا إضافية للتوافق القضائي في النزاعات التجارية والقضايا عبر الحدود. وسبق لوكالة الأنباء الكويتية أن غطت مثل هذه التبادلات الدبلوماسية التي شددت على الخطوات العملية لتنفيذ تلك الاتفاقيات عبر الاتصالات الرسمية المنتظمة. وتوفر هذه الخطوات التاريخية السياق للمحادثات الأخيرة التي تسعى إلى الحفاظ على زخم العلاقات.
وأقامت الصين والكويت علاقات دبلوماسية عام 1971 حيث أصبحت الدولة الآسيوية أول دولة عربية خليجية تبرم مثل هذه الروابط وفق بيانات وزارة الخارجية الصينية. وتحكم معاهدة المساعدة القضائية المدنية والتجارية جوانب تعاونهما القانوني منذ سنوات، مما ييسر الاعتراف المتبادل بالأحكام والإجراءات القانونية. وأشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أن اجتماع 4 يوليو مع السفير يانغ شين يهدف إلى مراجعة التقدم ضمن هذا الإطار وتحديد مجالات جديدة للعمل المشترك.
وامتدت الشراكات الاستراتيجية الأوسع بين الكويت والصين إلى مشاريع التنمية والمبادرات الاقتصادية، مما يوفر أساسا لانخراط قضائي أعمق في المسائل ذات الصلة. وقد شارك السفير الصيني يانغ شين في عدة مناقشات رفيعة المستوى مع مسؤولين كويتيين في 2026 وحدها، بما في ذلك مراجعات لمشاريع البنية التحتية والاستدامة كما أوردت «الكويت تايمز» في يونيو. وتتماشى اجتماعات وزارة العدل مع هذا النمط من الحوار رفيع المستوى المستمر عبر القطاعات.
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن تأكيد السميط على التعاون مع البلدين يعبر عن سياسة متسقة تستغل الروابط القضائية لدعم الأهداف الدبلوماسية الأوسع. وتتيح مثل هذه الاجتماعات تبادل أفضل الممارسات في الإدارة القانونية وحل النزاعات. وعبر المسؤولون من جميع الأطراف عن استعدادهم لمتابعة الأولويات المحددة عبر اجتماعات فنية مستقبلية وقنوات رسمية.