عقد الاجتماع التنسيقي المشترك الثاني بين إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الكويتية والهيئة العامة للقوى العاملة في 6 يوليو 2026، وتركز على التقدم المحرز في حقوق العمال وتعزيز آليات التعاون المؤسسي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الكويتية. وركزت النقاشات على وضع سياسات وقوانين لسوق العمل تلبي احتياجات العمال وأصحاب العمل على حد سواء، وذلك في إطار التزام الكويت باتفاقيات منظمة العمل الدولية وتعهداتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. كما هدف الاجتماع إلى تقييم المبادرات الحالية ورسم الخطوات المستقبلية لضمان الامتثال التام للمعايير العمالية العالمية.
وحضرت الاجتماع وكيلة وزارة الخارجية المساعدة لشؤون حقوق الإنسان الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح، التي أكدت أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان في مجال العمل. وشددت الشيخة جواهر على أن هذا التعاون ضروري للوفاء بالتزامات المعاهدات ذات الصلة مع مواكبة التطورات في قطاع العمالة، ويعكس حضورها دور وزارة الخارجية في دمج اعتبارات حقوق الإنسان الأوسع في تنظيمات وممارسات سوق العمل.
بدورها وصفت المدير العام للهيئة العامة للقوى العاملة رباب العصيمي الاجتماع بأنه امتداد للجهود المتواصلة لتحسين حوكمة السياسات العمالية وبناء بيئة عمل آمنة ومستقرة تتوافق مع المعايير الدولية. وأشارت العصيمي إلى خطط لتعزيز الشراكة مع وزارة الخارجية في التفاوض على مذكرات تفاهم ثنائية مع الدول المصدرة للعمالة، إلى جانب توسيع التعاون مع المنظمات الدولية المعنية. وأضافت أن هذه الخطوات ستساهم في خلق بيئة تتماشى مع أفضل الممارسات لكل من الموظفين المحليين والوافدين الذين يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة.
واستعرض المشاركون مساهمات الوفد الكويتي في الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي الذي عقد في الفترة من 1 إلى 12 يونيو 2026، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الكويتية. وتكون الوفد من مسؤولين في الهيئة العامة للقوى العاملة وغرفة التجارة والصناعة الكويتية والاتحاد الكويتي لنقابات العمال وممثلين عن إدارات الشؤون القانونية والقنصلية بوزارة الخارجية. ومن المتوقع أن يسهم تقييم نتائج المؤتمر في إجراء تعديلات داخلية مستقبلية على التشريعات والتنفيذ العمالي.
ويأتي هذا التنسيق الأخير استكمالاً للتغييرات التنظيمية السابقة، بما في ذلك تعديل القواعد التي تسمح للعمال الأجانب بنقل كفالتهم إلى صاحب عمل جديد قبل إكمال سنة واحدة إذا لم يف الرب عمل الأصلي بالتزاماته مثل دفع الرواتب أو معالجة التصاريح، وفق إعلانات حكومية صدرت أواخر يونيو 2026. وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز مساءلة أصحاب العمل وتوفير مسارات أوضح لحل النزاعات في أماكن العمل من خلال القنوات الرسمية. وقد أكدت السلطات أن مثل هذه الإجراءات تشكل جزءاً من جهد أوسع للحفاظ على علاقات عمل منظمة عبر القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وكانت الكويت قد أصدرت قانوناً خاصاً بالعمالة المنزلية عام 2015 يمنح حقوقاً مثل أيام الراحة الأسبوعية والإجازة السنوية المدفوعة ومكافآت نهاية الخدمة، وهو إطار وصفته مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة في بيان نهاية مهمتها عام 2016 بأنه رائد في المنطقة. وقد شكل هذا القانون، إلى جانب المراسيم الوزارية اللاحقة المتعلقة بمكافحة التمييز والتحرش في مكان العمل، نهج الكويت في حماية العمالة المهاجرة. وأشار المسؤولون إلى أن المناقشات السياسية الحالية ستوسع هذه المعايير لتشمل مجالات إضافية في سوق العمل مع الحفاظ على التعاون مع المنظمات الدولية.