وجهت وزارة التربية مطوري المناهج بإدراج تفاصيل ضربات الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الكويتية في يونيو 2026 ضمن المواد التاريخية الجديدة، بحسب بيان صادر عن الوزارة. ووصف المسؤولون تلك الحوادث بأنها اعتداءات آثمة متكررة تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت، ودفعت أنظمة الدفاع الجوي الوطنية إلى الرد الدفاعي. ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود أوسع لتعزيز التعليم المدني حول قضايا الأمن الوطني التي تعاظمت عقب التصعيد الإقليمي. وخلص تقييم أجرته الوزارة إلى أن مثل هذه التحديثات ستساعد الطلاب على فهم تسلسل الأحداث التي أدت إلى رفع درجات الاستعداد في عدة دول خليجية خلال تلك الفترة.
ستشمل مراجعات المنهج اعتراض الكويت لصاروخين باليستيين فوق أراضيها دون تسجيل إصابات أو أضرار، كما أشار بيان الوزارة. وتخطط الجهات التعليمية لإدماج الموضوع في دروس التاريخ للمرحلتين المتوسطة والثانوية بدءاً من العام الدراسي المقبل. كما ستشير المواد إلى ضربات مماثلة تعرضت لها البحرين في الفترة ذاتها كجزء من تصعيد منسق. وتضع بيانات الوزارة هذه الأحداث في سياق انهيار وقف إطلاق نار سابق بين الأطراف المعنية.
يأتي هذا التعديل على المنهج بعد مناقشات عامة طويلة الأمد في الكويت حول توثيق التهديدات السابقة للأمن الوطني في المواد التعليمية بشكل كاف. وقد أبرز مقال رأي نشر في صحيفة الجريدة عام 2026 الحاجة إلى تغطية شاملة لغزو العراق عام 1990 في جميع المراحل الدراسية بهدف حفظ الذاكرة التاريخية للأجيال المقبلة. وسبق لوزارة التربية أن تعاونت مع شركاء دوليين بينهم البنك الدولي في وضع معايير المناهج التي تركز على المواطنة والوعي بالديناميكيات الإقليمية، وفق وثائق البرامج التنموية الرسمية الصادرة عام 2016.
وقعت التحركات الإيرانية في يونيو 2026 وسط تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وهو النمط الذي سيعرضه المحتوى المحدث للوزارة من خلال جداول زمنية موثقة وبيانات رسمية. وأفادت القوات المسلحة الكويتية بتفعيل الدفاعات الجوية في قواعد منها علي السالم ردًا على التهديدات الواردة. وتوجه تعليمات الوزارة مؤلفي الكتب المدرسية إلى تقديم هذه الحوادث كجزء من تاريخ الدفاع الكويتي الحديث دون المساس بالحقائق المعتمدة من السجلات الحكومية.
وتظهر السياقات الداعمة من التقارير الإقليمية أن الكويت والبحرين كانتا من بين الدول الخليجية الأكثر تأثراً مباشرة بالضربات الانتقامية خلال فترة التوترات المتصاعدة. وقد أوردت صحيفة الناشونال كيف أدانت الكويت تلك الأفعال بوصفها اعتداءات إيرانية آثمة متكررة في الاتصالات الرسمية آنذاك. وشدد مسؤولو التعليم على أن الدروس الجديدة ستعزز الفهم للإجراءات الدبلوماسية والعسكرية المتخذة لحماية السلامة الإقليمية.
وتتوقع وزارة التربية أن تصل المراجعات إلى قاعات الدراسة بحلول العام الدراسي 2027 بعد مراجعتها من قبل لجنة متخصصة تضم مؤرخين وخبراء أمنيين. ويبني هذا المبادرة على إصلاحات سابقة أدرجت دروساً جيوسياسية معاصرة ضمن إطار المنهج الوطني. وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول جداول التنفيذ عبر القنوات الرسمية للوزارة في الأشهر المقبلة.