جددت قوة الإطفاء الكويتية دعوتها إلى الآباء والأوصياء بضرورة اليقظة الدائمة عند وجود الأطفال قرب المياه، مؤكدة أن معظم حوادث الغرق يمكن تجنبها باتخاذ الاحتياطات اللازمة. وقال العميد محمد الغريب مدير العلاقات العامة بالقوة إن الإشراف المباشر وغير المنقطع يمثل الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الأطفال من الغرق. وحذر من الملهيات مثل الهواتف النقالة التي قد تؤخر الاستجابة في حالات الطوارئ. وأضاف الغريب أن تعليم السباحة في سن مبكرة يبني الثقة لكنه لا يمكن أن يحل محل الرقابة الوثيقة من قبل البالغين في كل الأوقات.
ودعا المدير إلى استخدام سترات النجاة المعتمدة أثناء الأنشطة البحرية أو في المياه المفتوحة. وتلقت العائلات تعليمات بمراجعة توقعات الطقس وحالة البحر قبل الدخول إلى الماء مع تجنب البيئات الخشنة أو غير المستقرة التي تزيد من المخاطر على صغار الأطفال. كما أن التدريب على الإسعافات الأولية الأساسية لضحايا الغرق يمكن من التدخل الفوري الذي ينقذ الأرواح قبل وصول رجال الإنقاذ، حسبما أوضح الغريب.
وقال الغريب: «سلامة الأطفال مسؤولية مشتركة تبدأ بالتوعية والالتزام بالتدابير الوقائية»، داعياً الأسر إلى جعل سلامة المياه أولوية قصوى طوال موسم الصيف. وأكدت القوة أنه يجب عدم ترك الأطفال بمفردهم قرب حمامات السباحة أو الشواطئ أو أي تجمع مائي. ويمكن لهذه الخطوات البسيطة أن تحول دون وقوع الكثير من الحوادث خلال فترات النشاط الترفيهي المتزايد.
وأفادت إحصائيات قوة الإطفاء الكويتية في تقريرها الإحصائي نصف السنوي للنصف الأول من عام 2025 بأن حوادث الإنقاذ بلغت 3679 حادثاً، منها 18 حادثاً مصنفاً كعمليات غرق أو انتشال جثث. وسجلت الفترة نفسها 12 حريقاً بحرياً، مما يبرز تنوع الحالات الطارئة البحرية التي تتعامل معها الجهاز إضافة إلى واجباتها البرية. وشهدت السنوات الماضية عدة حالات غرق للأطفال، منها فقدان ثلاثة أشقاء في شاطئ أنجفة عام 2022 الذي أوردته وسائل الإعلام المحلية آنذاك.
وتشير بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الغرق يعد السبب الأول للوفيات بين الأطفال من سن سنة إلى أربع سنوات في الولايات المتحدة، مع بلوغ الحوادث المميتة ذروتها في أشهر الصيف. وقد وصفت منظمة الصحة العالمية ظاهرة الغرق عالمياً بأنها تهديد صحي عام خطير ومغفل يودي بحياة مئات الآلاف سنوياً، وكثير من هذه الحالات قابل للوقاية. وتطابق الأنماط في منطقة الخليج هذه الاتجاهات، إذ تدفع الحرارة العالية إلى زيادة التوجه نحو المواقع الساحلية ومسابح السباحة.