أقامت سفارة إندونيسيا في الكويت حفل استقبال للوداع في 11 يوليو 2026، تكريما للسفيرة التركية المنتهية ولايتها توبا نور سونمز تقديرا لإسهاماتها في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والروابط المجتمعية خلال السنوات الأربع الماضية. ووصفت السفيرة الإندونيسية لينا مريانا سونمز بأنها دبلوماسية ناجحة وصديقة عزيزة مثلت بلادها بأناقة وتفانٍ ومهنية عالية. وأشارت مريانا إلى أن سونمز بنت جسور التواصل عبر المجتمع الدبلوماسي في الكويت، وأظهرت حكمة وقوة وشخصية مرحة تركت أثرا إيجابيا دائما.
وبحسب تقرير لـ«تايمز الكويت» عن الحدث، أكدت سونمز أن فترة عملها في الكويت تعد من أبرز المراحل في مسيرتها المهنية والشخصية، بعد خدمتها السابقة في الرئاسة التركية ووزارة الخارجية. وأشارت السفيرة، التي شغلت هذا المنصب لأول مرة، إلى زيارتها السابقة للكويت عام 2015 ضمن وفد رئاسي، مؤكدة العلاقات الإنسانية العميقة التي بنتها مع المجتمع الكويتي وزملائها الدبلوماسيين. وأثنت سونمز على كرم الحكومة والشعب الكويتي طوال فترة إقامتها.
وتطرقت سونمز في كلمتها إلى التعاون الإنساني، لا سيما استجابة الكويت لزلزال 2023 الذي ضرب تركيا، حيث أرسلت إمدادات الإغاثة عبر طائرات عسكرية. وأبرزت السفيرة المشاريع المشتركة لدعم اللاجئين في تركيا وسوريا التي نفذتها مع منظمات كويتية وهيئات دولية والأمم المتحدة، وقالت إن هذه المبادرات تمثل بعض أبرز لحظات فترة عملها.
كما أشارت سونمز إلى مشاركتها في جهود بيئية مثل حملات زراعة الأشجار في الكويت، كأمثلة على دبلوماسية تتجاوز الاجتماعات الرسمية لخدمة المجتمعات والقيم المشتركة. وأشادت بصمود المجتمع الكويتي في الحفاظ على الحياة الطبيعية والاستقرار وسط التحديات الإقليمية. ووصفت السفيرة الكويت بأنها نموذج فريد للتعاون الدبلوماسي، ومن أفضل المجتمعات الدبلوماسية التي التقت بها.
وقد شهدت التجارة الثنائية بين البلدين نموا ملحوظا خلال تلك الفترة، حيث ارتفع حجم التجارة بين الكويت وتركيا بنسبة 52 بالمئة في عام 2025 وفق تقييم لـ«تايمز الكويت». وزادت الصادرات التركية إلى الكويت بنسبة 58 بالمئة لتصل إلى 887 مليون دولار في ذلك العام، فيما نمت الصادرات الكويتية إلى تركيا بنسبة 29 بالمئة. وتعهدت سونمز بمواصلة دعم العلاقات التركية الكويتية من مهمتها المقبلة، بعد عودتها إلى أنقرة للعمل في وزارة الخارجية التركية.
وفي تعليقاتها الختامية التي نقلها تقرير «تايمز الكويت»، عبرت سونمز عن تأثرها العميق لمغادرة البلد الذي بنت فيه صداقات دائمة. وقالت إن «الكويت عائلتي الثانية، وإن الذكريات والعلاقات ستبقى معي إلى الأبد». وأضافت السفيرة أنها ستبقى على اتصال بأصدقائها في الكويت، وستعمل على تعزيز الروابط من منصبها المستقبلي.