راجعت لجنة التحقيق في الجنسية الكويتية قضية الحصول غير القانوني على الجنسية التي تعود إلى عقود مضت. تعاون مواطن كويتي متوفى الآن مع الجد السوري لإضافة الرجل البالغ 50 عاماً إلى سجل الجنسية حين كان طفلاً. مما مكن السوري من الاستفادة من امتيازات المواطنين فقط بما في ذلك التعليم الحكومي والتوظيف في القطاع العام، إلى أن رصدت السلطات الخلل خلال تدقيق روتيني للملف. ويقبع الرجل البالغ من العمر 50 عاماً حالياً في السجن المركزي وهو يقضي عقوبته، وفق سجلات اللجنة.
وقدم الأب السوري اعترافاً مفصلاً للمحققين يروي دخوله الكويت في ستينيات القرن الماضي. سافر بالباص من سوريا عبر العراق ودخل من العبدلي دون أي وثائق سفر أو هوية سارية المفعول. وبعد ذلك بسنوات قدم نفسه كبدون في محاولات لم تنجح لنيل الجنسية قبل أن يسعى للعودة إلى سوريا عام 1996، حيث حصل على جواز سفر المادة 17 ونظم وضعه كمواطن سوري قبل أن يعود إلى الكويت كمقيم أجنبي، وفقاً لما ذكرته اللجنة.
وتأتي هذه القضية ضمن جهود اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية الأوسع لفحص وتصحيح الشذوذات السابقة في سجلات الجنسية. ووفق اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية، أُسقطت الجنسية في 3856 حالة خلال يناير 2025 بسبب التزوير وازدواج الجنسية والمخالفات الأخرى. وأوضح وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن الحملة تهدف إلى رد الجنسية الكويتية إلى مستحقيها الشرعيين.
وقبلت المحكمة الجنائية ما توصلت إليه اللجنة وأصدرت حكمين بالسجن لمدة سبع سنوات على الرجل السوري ووالده بتهمة التزوير. وخلص التحقيق إلى أن التآمر مكن الابن من الحصول على منافع لم يكن يستحقها وفق القانون الكويتي. وفي قضايا مشابهة أحالت اللجنة عشرات الملفات إلى النيابة في الأشهر الماضية لاتخاذ إجراءات قانونية مماثلة.
وتفرض قوانين الجنسية الكويتية قواعد صارمة على منح الجنسية مع عقوبات قاسية على أي نوع من تزوير الوثائق أو التآمر. وتمارس اللجنة رقابة مستمرة على التسجيلات التاريخية لمنع استغلال النظام الذي يمنح مزايا اجتماعية واقتصادية كبيرة. وتظهر بيانات اللجنة أن عمليات التزوير غالباً ما تتورط فيها جهات داخلية لتجاوز شروط الأهلية.
ويستمر المحققون في كشف الشبكات التي ساعدت في مثل هذه الاحتيالات على مر السنين من خلال فحص الوثائق القديمة وشهادات الشهود. ولم يمنع وفاة أحد المتآمرين في هذه الحالة الملاحقات القانونية ضد أفراد العائلة الباقين على قيد الحياة. وقد أسفر عمل اللجنة المستمر عن عدة إدانات تعزز الإطار القانوني المتعلق بالهوية الوطنية.