نظمت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة محاضرة توعوية بعنوان «التوفير من أجل الاستدامة» في مقر هيئة مكافحة الفساد الكويتية «نزاهة». وحضرت رئيسة الهيئة الدكتورة رنا الفارس الجلسة إلى جانب عدد من الموظفين. وقدم فريق الإعلام والتوعية بالترشيد في الوزارة العرض التقديمي مركزاً على الخطوات العملية لتقليل استهلاك الكهرباء والمياه في المنازل وأماكن العمل. وشدد الأعضاء ومن بينهم المهندسة خديجة مشاري والمهندسة أنفال الفيلكاوي والمهندس عبدالعزيز الإبراهيم والمهندسة دلال المنصوري على المسؤولية الاجتماعية في تحقيق هذه الأهداف. وأكد الفريق استمرار تعاونه مع مختلف الجهات الحكومية لتعزيز مبادرات الترشيد.
وتأتي هذه الفعالية ضمن الحملة الوطنية «توفير» التي أطلقتها الوزارة والتي أبرمت بحسب تصريحاتها شراكة إعلامية استراتيجية مع وزارة الإعلام. ويهدف التعاون إلى توحيد الرسائل التوعوية وتوسيع نطاقها عبر قنوات متعددة تشمل التلفزيون والإذاعة والمحتوى الرقمي. وسيقدم المتخصصون إرشادات مصممة حسب فئات الجمهور المستهدف. وتؤكد الحملة على أن ترشيد الاستهلاك واجب وطني مشترك أساسي لضمان أمن الموارد على المدى البعيد.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن الكويت سجلت استهلاكاً للكهرباء بلغ 16496 كيلووات ساعة للفرد في عام 2023 وهو من أعلى المعدلات على المستوى الدولي. ويعزى هذا الاستهلاك المرتفع أساساً إلى الدعم السخي والاعتماد الكبير على التكييف في المناخ الصحراوي. وتهدف حملات الترشيد إلى تخفيف الضغط على أنظمة توليد وتوزيع الطاقة. وأوضح مسؤولو الوزارة أن تعاون الجمهور الأخير ساهم في استقرار الشبكة خلال فترات الذروة.
وركزت الوزارة في رسائلها الأخيرة على توصية إطفاء الأنوار وأجهزة التكييف غير المستخدمة في المنزل والعمل. وأشار متحدث باسم الوزارة إلى أن التزام الجمهور بهذه النصائح أدى إلى انخفاض الطلب عن المستويات المتوقعة في الأيام الماضية. كما تشمل الإرشادات تعديل درجة التكييف إلى 24 درجة مئوية في الأماكن المشغولة فقط. وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تساعد الفرق الفنية على ضمان الخدمة الموثوقة عبر الشبكة.
وتفاعل المشاركون في المحاضرة بنقاشات عززت أهمية تبني هذه العادات بشكل دائم في المنزل ومكان العمل. وعبر فريق الوزارة عن شكره للتفاعل الإيجابي الذي شهده خلال الفعالية. وتجسد هذه الشراكة مع هيئة مكافحة الفساد استراتيجية الحملة في التعاون بين المؤسسات المختلفة. وأشار المسؤولون إلى أن كل عمل فردي يساهم في حفظ الموارد الوطنية للأجيال القادمة.
وأفادت الوزارة بأن تطوير برنامج «توفير» مستمر من خلال أدوات توعوية جديدة للوصول إلى جمهور أوسع. ويؤكد المسؤولون أن بناء ثقافة الترشيد يتطلب مشاركة كل فئات المجتمع. وقد حققت الحملات الأخيرة نتائج إيجابية في إدارة الاستهلاك خلال فترات الطلب المرتفع. وتتوقع الهيئة توسيع الشراكات لتعزيز ترشيد استخدام الكهرباء والمياه في جميع أنحاء البلاد.