حكمت محكمة الجنح الكويتية في 27 يوليو بتغريم أربعة موظفين حكوميين -اثنان منهما كويتيان واثنان مصريان- بمبالغ تراوحت بين 5000 و20000 دينار، مع الأمر بفصلهم من وظائفهم، بعد أن ثبت أن إهمالهم في الإشراف على العقود تسبب في أضرار تجاوزت 383000 دينار للأموال العامة.
وأوضح الحكم أن المتهمين لم يتحققوا من جدوى العقود، ولم يراقبوا تنفيذها، ولم يضمنوا الالتزام الكامل ببنودها وأوامر الشراء. كما أهمل الفريق مراجعة الاتفاقيات مع الشركات بشكل سليم، ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة لتفعيل الالتزامات التعاقدية ومتابعتها، مما أدى إلى وقوع الخسارة.
ويتطلب الحكم -الذي لم يحدد اسم المؤسسة الحكومية المعنية- إقالة الأربعة فورا من مناصبهم في الخدمة العامة. وجاء القرار بعد الاطلاع على الأدلة التي أكدت أن الإخفاقات في الرقابة ساهمت مباشرة في العجز المالي. وتشير السجلات القضائية إلى أن عقوبات تجمع بين الغرامات والفصل ظهرت في قضايا جنح مشابهة تتعلق بالمال العام.
وبحسب تقرير النيابة العامة لعام 2025 ارتفع عدد القضايا بنسبة 7.6 بالمئة ليبلغ 49763 قضية، مع صدور أحكام بالإدانة في غالبية القضايا المعروضة على المحاكم. وأظهرت الإحصاءات الرسمية تسجيل 107 قضايا اختلاس تتعلق بالأموال العامة خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2025. وتعود هذه البيانات إلى تجميعات الجهات القضائية التي ترصد ملفات المساءلة المالية.
وركزت محكمة الجنح على مسؤولية الموظفين عن إدارة العقود داخل المؤسسة. وكشفت الأدلة المقدمة عن قصور في التقييم الأولي لجدوى العقود وفي الإشراف المستمر عليها. وأشار الحكم إلى أن هذه النواقص شملت عدة اتفاقيات وأوامر شراء.
وتبقى حماية الأموال العامة أولوية لدى الجهات القضائية الكويتية التي عالجت عددا من القضايا المشابهة في الجلسات الأخيرة. ويؤكد تضمين الموظفين الكويتيين والأجانب في الحكم الصادر يوم 27 يوليو تطبيق القواعد بشكل متساوٍ بغض النظر عن الجنسية. ولم ترد أي معلومات حتى الآن عن تقديم استئناف على القرار.
ويصل إجمالي الضرر المسجل في القضية إلى أكثر من 383000 دينار، وقد تحمل الأربعة المسؤولية الجماعية عنه. وحددت المحكمة غرامة فردية لكل متهم ضمن النطاق المذكور، فيما يبدأ سريان أمر الفصل على مناصبهم الحكومية من تاريخ صدور الحكم.