نشرت «كويت اليوم» الجريدة الرسمية للبلاد في 29 يوليو ملحقاً يحتوي على ستة مراسيم تسحب الجنسية من 25 فرداً مجتمعة، وتدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ القانوني فور نشرها. وأصدرت الجهات المختصة هذه المراسيم وفقاً لقوانين الجنسية الكويتية واللوائح ذات الصلة. ويستمر هذا الإجراء في الجهود الحكومية المتواصلة لإعادة النظر في ملفات الجنسية، وهي عملية أفرزت قرارات مشابهة بشكل دوري خلال العام الماضي.
وبحسب تحليل نشر في «أوبينيو جوريس» في أكتوبر 2025، فقد سحبت الكويت بحلول ذلك التاريخ جنسية نحو 50 ألف شخص خلال مراجعة شاملة وصفها المسؤولون بأنها لا تستثني أحداً. وقد شملت الحملة التي تسارعت بعد تغييرات في إطار الجنسية، حالات متنوعة بينها من حصلوا على الجنسية عبر الزواج أو مقابل خدمات استثنائية. وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية في تقاريرها عن ممارسات حقوق الإنسان في الكويت إلى أن كثيراً من المسحوبة جنسيتهم أصبحوا عديمي الجنسية مع أفراد أسرهم المعتمدين عليهم.
ولم تقدم المراسيم الأخيرة أي تفاصيل عامة عن الأسباب المحددة لكل حالة من الحالات الـ25 أو عن هويات المعنيين. ويجيز القانون الكويتي سحب الجنسية لأسباب منها اكتساب جنسية أجنبية بصورة غير مشروعة أو ارتكاب أفعال مخلة بالأخلاق أو أعمال تهدد أمن الدولة، لكن النص المنشور في الجريدة لم يوضح الظروف الخاصة بكل حالة. ويؤدي النشر في «كويت اليوم» إلى إضفاء الصفة الرسمية على القرارات وإبلاغ الرأي العام والأشخاص المتضررين.
ويعتمد قانون الجنسية الكويتي الصادر عام 1959، الذي يربط الجنسية أساساً بالنسب من الأب الكويتي الأصلي، سلطة إسقاط الجنسية التي تمارسها اللجنة العليا برئاسة وزير الداخلية. ورصدت وسائل إعلام إقليمية دفعات سابقة منها ما صدر في يونيو 2026 وسحب أكثر من ألفي شخص جنسيتهم بموجب مراسيم مشابهة. ويندرج الإجراء الحالي رغم صغر حجمه ضمن نمط الإعلانات المتتابعة التي تواصلت في 2026 بعد توقف مؤقت في بداية العام.
وقد أبرزت التقارير الحقوقية الجانب المتعلق بالنوع الاجتماعي في كثير من حالات السحب، إذ كانت النساء الحاصلات على الجنسية من أزواجهن الكويتيين من أبرز المتضررات. كما فقد أبناؤهن الجنسية المكتسبة في العديد من الحالات، مما يزيد من التداعيات الإنسانية. ويصف المسؤولون عمليات المراجعة بأنها ضرورية لتصحيح المخالفات في منح الجنسية أصلاً.
ووسعت التعديلات التشريعية التي صدرت في ديسمبر 2024 أسباب الإسقاط وأجازت استخدام فحوصات الحمض النووي في بعض عمليات التحقق وفقاً للوثائق المتعلقة بقانون الجنسية. وقد ساعدت هذه التغييرات اللجنة العليا لشؤون الجنسية على التعامل مع القضايا بوتيرة أسرع، مما أنتج قوائم أسبوعية في أوج النشاط. وتضيف المجموعة الأخيرة المكونة من ستة مراسيم إلى إجمالي يقدر بأكثر من 70 ألف حالة إذا ما شمل الأمر المعالين.