أصدر وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف مرسوماً يقضي بسحب الجنسية الكويتية من 21 شخصاً في 29 أبريل 2026. وجاء هذا الأمر بعد موافقة اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية بموجب المادة 11 من قانون الجنسية الصادر عام 1959، ونشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، داعياً إلى تنفيذه فوراً من قبل كل الجهات المعنية، بحسب ما أوردته «عرب تايمز».
وذكرت «عرب تايمز» أن القرار نُشر رسمياً في العدد رقم (7/43) من جريدة «الكويت اليوم» لعام 2026. وأوضحت أن عمليات سحب الجنسية تمت عقب موافقة اللجنة العليا، وفقاً للمادة 11 من المرسوم الأميري رقم 15 لعام 1959 وتعديلاته. وأشارت الصحيفة إلى أن التعليمات صدرت لجميع الجهات المختصة بتطبيق القرار دون أي تأخير، ويبدأ سريانه من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ونُشر مرسوم بقانون معدل لقانون الجنسية الكويتي في 13 أبريل 2026، أدخل قواعد إضافية حول التجنيس وسحب الجنسية. وأفاد تقييم أجراه كي بي إم جي بأن المادة 11 مكرراً الجديدة تلزم المجنسين بالتخلي عن أي جنسية أخرى خلال ثلاثة أشهر. كما توسعت التعديلات في أسباب سحب الجنسية الممنوحة بالتجنيس بشرط موافقة اللجنة. وأي خسارة من هذا القبيل تؤدي إلى فقدان كل الامتيازات التي تم اكتسابها عبر الجنسية، بحسب ما خلص إليه التقييم.
ووفق تقرير لمجلة «نيو لاينز»، بلغ عدد حالات سحب الجنسية منذ مارس 2024 أكثر من 70 ألف حالة، فيما رصدت مبادرة «نيوز روم» أكثر من 71059 حالة حتى 15 أبريل عبر المراسيم الرسمية. وهذا يمثل نحو 4.6 بالمئة من عدد المواطنين الكويتيين البالغ 1.545 مليون نسمة. وقد عجلت اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية من إجراءاتها خلال السنوات الماضية تحت رئاسة الشيخ فهد اليوسف. ولم يُفصح المرسوم المنشور عن الأسباب الخاصة بسحب الجنسية عن هؤلاء الـ21 شخصاً.
وتتيح المادة 11 من قانون الجنسية لعام 1959 سحب الجنسية بمرسوم في حالات معينة بناء على توصية وزارية. وأشار تقرير لمعهد الجامعة الأوروبية إلى أن التحديثات اللاحقة، بما فيها المرسوم بقانون رقم 52 لعام 2026، قد وسعت هذه الأحكام. ولا تتضمن قرارات اللجنة عادة إمكانية المراجعة القضائية أو الطعن. وتواصل الإعلانات الرسمية عن مثل هذه القرارات النشر في الجريدة الرسمية بشكل دوري.
وبحسب بيانات استشهدت بها «العربي الجديد»، تجاوزت الإجراءات المشابهة بين أغسطس وديسمبر 2024 أكثر من 35 ألف حالة سحب جنسية. وأعلنت اللجنة عن آلاف أخرى في بداية عام 2025، شملت حالات مرتبطة بالجنسية المزدوجة وبعض المخالفات المزعومة. وكانت كثير من الحالات المتأثرة لنساء حصلن على الجنسية عبر الزواج. ويواصل المرسوم الأخير هذا النمط من المراجعات الدورية التي تجريها السلطات.