ذكرت «تايمز الكويت» أن السفيرة الإندونيسية لينا ماريانا استضافت حفل وداع لسونميز، حيث احتفل الدبلوماسيون بالروابط الشخصية التي تشكلت خلال فترة عمل المبعوثة التركية. وأشادت ماريانا بسونميز لتمثيلها بلادها باحترافية وإخلاص وكرامة، مع بناء جسور عبر المجتمع الدبلوماسي في الكويت. وقالت ماريانا: «لم تكن السفيرة توبا دبلوماسية ناجحة فحسب، بل كانت صديقة عزيزة للكثيرين»، مضيفة: «ستظلين دائما أختا وصديقة. لديك وطن ثان في إندونيسيا، مع أصدقاء ومكان خاص في قلوبنا».
وتولت سونميز -في أول تعيين لها كسفيرة بعد عمل سابق في الرئاسة التركية ووزارة الخارجية- وصفت السنوات الأربع في الكويت بأنها من أبرز الفترات في حياتها المهنية والشخصية. واستذكرت زيارتها الأولى للبلاد عام 2015 ضمن وفد رافق الرئيس التركي، حيث ساعدت في تنظيم برنامج السيدة الأولى. وقالت وفقا لحساب «تايمز الكويت»: «سأغادر الكويت وأنا أحمل ذكريات وصداقات لا تُنسى ستبقى معي إلى الأبد».
وأبرزت السفيرة الاستجابة الإنسانية السريعة من الكويت إثر زلزال 2023 في تركيا، والتي شملت -بحسب تقييم لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى- تعهدا بـ30 مليون دولار، بالإضافة إلى أكثر من 67.5 مليون دولار جمعت عبر حملة «الكويت إلى جانبكم». ولفتت إلى أن الجهات الحكومية الكويتية والمنظمات الإنسانية والطائرات العسكرية نقلت الإمدادات الإغاثية، فيما دعمت مشاريع طويلة الأجل للمتضررين واللاجئين في تركيا وسوريا من خلال شراكات مع الأمم المتحدة. وقالت: «تبقى هذه الجهود من أبرز اللحظات التي أفتخر بأنني شهدتها».
وشاركت سونميز أيضا في مبادرات بيئية محلية من بينها حملات زراعة الأشجار في الكويت، وأثنت على قدرة البلاد في الحفاظ على الاستقرار والحياة الطبيعية في ظل التحديات الإقليمية. وأشارت وزارة الخارجية التركية في نظرة عامة للعلاقات الاقتصادية الثنائية إلى أن حجم التجارة بلغ 678 مليون دولار بنهاية 2018 قبل أن يشهد نموا لاحقا، بينما تجاوزت الاستثمارات الكويتية في تركيا 2 مليار دولار في القطاعات المالية والعقارية بحسب الجهات التركية المختصة. وقالت سونميز: «تمثل الكويت نموذجا فريدا للتعاون الدبلوماسي»، واصفة مجتمعه الدبلوماسي بأنه من أرقى ما لقته في مسيرتها.
وأظهرت بيانات جمعها «كويت تايمز» ارتفاع حجم التجارة الثنائية بين الكويت وتركيا بنسبة 52% في 2025، ليبلغ نحو مليار دولار، مستندا إلى مكاسب سابقة تعكس نمو الروابط الاقتصادية. وستعود سونميز إلى أنقرة لاستئناف عملها في وزارة الخارجية التركية قبل تولي منصب دبلوماسي جديد. وتعهدت باستمرار العمل على تطوير العلاقات الكويتية التركية والصداقات الشخصية التي بنتها خلال وجودها في الدولة الخليجية.
وأكدت المبعوثة المنتهية ولايتها أن الدبلوماسية تتجاوز الاجتماعات الرسمية لتشمل الخدمة المجتمعية والقيم المشتركة والتواصل بين الشعوب الذي يعزز الروابط الثنائية. وأبرزت تأملاتها كيف مكنها المنصب في الكويت من تجاوز الزيارات الرسمية القصيرة وبناء علاقات دائمة مع أشخاص من مختلف فئات المجتمع. وقالت في ختام تصريحاتها التي نقلتها «تايمز الكويت»: «لن أنسى الكويت أبدا، ولن أنسى الناس الذين التقيتهم هنا. لقد أصبحتم جميعا جزءا من عائلتي، وستبقون دائما في قلبي».