دعا أحمد الجرالله المزارعين إلى إنشاء مرافق سياحية منظمة في مزارعهم لتحقيق دخل إضافي وإفادة السكان، وذلك خلال مأدبة غداء أقيمت في الوفرة بتاريخ 15 أغسطس 2026. وشدد عميد الصحافة الكويتية على أن مثل هذه التطورات يجب أن تخضع لمعايير مناسبة لضمان جدواها. كما طالب بإعادة العمل بإعانات العلف الأخضر بهدف تعزيز إنتاج الثروة الحيوانية في القطاع بأكمله.
واستضاف محمد المطيري هذا التجمع في مزرعته، وشارك فيه أحمد العدواني رئيس اتحاد المزارعين الكويتي الذي أعلن أن الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية جددت إدارة لجنة الاتحاد للفترة القادمة. وأضاف العدواني أن إعادة توزيع الديزل المدعوم حسب احتياجات كل مزرعة ستبدأ الأسبوع المقبل. وأثنى الحاضرون، من بينهم راشد العازمي مدير الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، على اللجنة المؤقتة لتحقيقها فائضاً في الميزانية ومعالجتها السريعة للمدفوعات المتأخرة للمزارعين.
ودعا الجرالله إلى منح تراخيص لإقامة مصانع تجهيز داخل المزارع، مشجعاً المشغلين على الاستفادة من التجارب الناجحة في السعودية والمغرب. وأشار إلى الاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة في زراعة أصناف مميزة من الفراولة والتين والحمضيات والموز إلى جانب عمليات تربية الدواجن والأسماك والماشية والأغنام والإبل. وأوضح المشاركون في الفعالية أن المزارع الكويتية أنتجت 16.4 مليون صندوق تغليف خلال الأشهر السبعة الماضية.
ويأتي الدفع نحو السياحة الزراعية في وقت يواصل فيه المسؤولون والمنتجون النقاش حول التوازن بين الإنتاج الزراعي والاستخدام الترفيهي للأراضي الزراعية. وذكرت «كويت تايمز» أن المزارع الترفيهية في العبدلي والوفرة أغلقت مؤخراً للموسم بعد أن قررت الجهات التنظيمية أن مثل هذه الأراضي مخصصة للزراعة فقط وليس للأنشطة السياحية. وأبرز تحليل لمعهد دول الخليج العربية «مزرعة البحيرة الزرقاء» في شمال الكويت كرائدة في فتح أراضيها أمام الزوار للتجارب التعليمية والترفيهية.
ورغم تواضع حجمه، يظهر قطاع الزراعة في الكويت إمكانيات نمو وفق تقييمات الصناعة. فقد قدرت دراسة لشركة 6W Research حجم سوق الزراعة الكويتية بنحو 1.169 مليار دولار في 2025، متوقعة نموه إلى 2.128 مليار دولار بحلول 2032، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.9 بالمئة. ووفق بيانات البنك الدولي، ساهم القطاع بنحو 0.49 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي عام 2024، مما يبرز دوره في الأمن الغذائي الوطني رغم محدودية الموارد الصالحة للزراعة.
وناشد الجرالله بعدم معاقبة المجتمع الزراعي بأكمله على مخالفات يرتكبها بعض المشغلين المنفردين، واقترح إعادة النظر في القيود المفروضة على نقل الأراضي الزراعية. وروج لأنظمة إنتاج متكاملة تجمع بين زراعة المحاصيل وتربية الماشية والدواجن وتربية الأسماك لتحقيق أقصى كفاءة. كما دعا المحرر إلى توسيع خدمات الإرشاد الزراعي المتعلقة بأصناف المحاصيل المنخفضة الاستهلاك للمياه، مشيراً إلى نجاح تبني هذه الطرق في المغرب.