نظمت سفارة باكستان في الكويت مراسم رفع العلم يوم 15 أغسطس 2026 لإحياء الذكرى الثمانين لاستقلال البلاد إلى جانب الذكرى الـ150 لميلاد القائد الأعظم محمد علي جناح. وشارك حشد كبير من أفراد الجالية الباكستانية في الفعاليات، حيث أشاد السفير بتضحيات الآباء المؤسسين. وأعرب المبعوث عن تفاؤله باستمرار تقدم باكستان وازدهارها، داعياً الحاضرين إلى المساهمة النشطة في دفع عجلة التنمية في كل من باكستان والكويت. وأبرز السفير – بحسب ما أُعلن خلال الفعالية – أن الروابط بين باكستان والكويت قوية وراسخة.
وثمن السفير قيادة صاحب السمو أمير الكويت والحكومة الكويتية لصداقتهما الدائمة ودعمهما المستمر لباكستان. وعُرضت خلال البرنامج أفلام وثائقية عن حركة التحرر الباكستانية وعن حياة القائد الأعظم، إلى جانب تقديم أغانٍ وطنية. كما شهدت الفعالية عرض صور توضح كفاح الشعب من أجل الحرية وتاريخ البلاد وتراثها الثقافي الغني، الأمر الذي جذب انتباه الحاضرين بشكل بارز. وأفادت السفارة بأن هذه المعروضات عززت لدى أبناء الجالية التقدير لإرثهم الوطني.
وتشير سجلات وزارة الخارجية الباكستانية إلى توقيع البلدين اتفاقية تعاون دفاعي في 11 يونيو 2023 بالكويت. وذكر تقييم نشرته وكالة رويترز في 17 يوليو 2026 أن باكستان والكويت أجرتا مناقشات لتوسيع نطاق هذا الاتفاق ليشمل التعاون في مجال الطاقة وفرص الاستثمار. وأشار التقرير نفسه إلى أن القدرات العسكرية الباكستانية – بما في ذلك تصنيع مقاتلاتها الخاصة – تجعلها شريكاً استراتيجياً لدول الخليج التي تبحث عن علاقات دفاعية موثوقة. ونقلت رويترز عن مصادر وصفها للكويت وهي تنظر إلى باكستان كخيار موثوق به نظراً للروابط التاريخية والثقافية المشتركة بينهما.
وتشكل الجالية الباكستانية المقيمة عنصراً حيوياً في سوق العمل الكويتي منذ عقود طويلة، إذ تساهم في دعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ودعت السفارة خلال فعالية 15 أغسطس 2026 أفراد الجالية إلى مواصلة التزامهم بخدمة التنمية في البلدين. وتُعد مثل هذه الاحتفالات السنوية وسيلة تقليدية لتعزيز العلاقات الثنائية، وفقاً لما رُصد في مناسبات سابقة مماثلة وثقتها وزارة الخارجية الباكستانية. واختُتم اللقاء بتعابير عن الفخر الوطني عكست تأكيد السفير على الشراكة الدائمة.
ولطالما أيدت الكويت باكستان في المحافل الإقليمية والدولية، وهو ما انعكس في مواقف مشتركة حول العديد من القضايا العالمية على مر السنين. وفتحت اتفاقية الدفاع – بعد التصديق عليها – الباب أمام تعاون أوسع في المجال الأمني، كما أعلنت وزارة الخارجية في بياناتها الرسمية. وتظهر المفاوضات الأخيرة التي سلطت رويترز الضوء عليها كيف أصبحت عناصر الطاقة والاستثمار مكملة للتعاون الدفاعي التقليدي بين الجانبين. ويواصل هذا التعاون متعدد الأوجه تطوره بمشاركة من المستويين الحكومي والمجتمعي.
وتحتوي الفعاليات المجتمعية من هذا النوع عادة على عناصر ثقافية تعزز الهوية لدى الباكستانيين في الخارج، كما يتضح من نهج السفارة. وقد جمع السفير في كلمته بين روح الاحتفال ورسالة تطلعية حول تعزيز الصداقة الثنائية. وغادر الحاضرون وقد تعمق لديهم الإدراك بالروابط التاريخية التي شكلت علاقات باكستان والكويت منذ منتصف القرن الماضي. وركزت الحسابات الرسمية للسفارة على الوحدة والتقدم المتبادل.