أعلنت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أحبطت محاولة تهريب نحو كيلوغرامين من الميثامفيتامين إلى البلاد في 16 أغسطس 2026، حيث كانت المادة مخبأة داخل كتب ضمن شحنة جوية وصلت من إحدى الدول الآسيوية. واكتشف المسؤولون المخدرات المخبأة أثناء التفتيش عند نقطة الدخول، وألقوا القبض على المقيم الآسيوي المشتبه بتورطه في محاولة التهريب. وأضافت الوزارة في بيانها أن المشتبه به والمخدرات المضبوطة أحيلا إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأفادت الوزارة بأن تنسيقاً جرى مع الجهات المعنية في بلد المنشأ للحصول على معلومات إضافية حول شبكة التهريب. وتواصل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تطوير آليات الفحص لمواجهة أساليب الإخفاء الجديدة التي يلجأ إليها المهربون. وتشكل هذه الضبطيات جزءاً من العمليات اليومية في مرافق الشحن الجوي بالكويت.
وأسفرت الحملات الأخيرة التي نفذتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن ضبط كميات إضافية من الميثامفيتامين خلال عام 2026، بحسب عدة بيانات صادرة عن الوزارة. وفي يونيو ألقت الإدارة القبض على 29 مشتبهاً بهم في عمليات منسقة لمكافحة المخدرات، وضبطت 606 غرامات من الميثامفيتامين البلوري إلى جانب مواد مخدرة أخرى، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا). واستهدفت العمليات طرق التهريب الواردة والشبكات التوزيعية داخل البلاد.
وكشف تقرير للأمم المتحدة صدر قبل يومين عن تزايد تطور تهريب الميثامفيتامين في منطقة الشرق الأوسط، مع تنويع الطرق وأساليب الإخفاء المشابهة لتلك المستخدمة في القضية الكويتية الأخيرة. وسجل التقرير نمواً ملحوظاً في ضبطيات الميثامفيتامين في إيران من 30393 كيلوغراماً عام 2022 إلى 40453 كيلوغراماً عام 2025. وتأتي الكويت ضمن الدول الإقليمية التي سجلت نشاطاً مكثفاً في اعتراض المخدرات الاصطناعية واكتشاف المختبرات المرتبطة بها خلال الفترة من 2020 إلى 2024.
وتلتزم الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ببروتوكولات صارمة لفحص الشحنات الجوية لمنع دخول المخدرات الاصطناعية إلى الأسواق المحلية، كما أكدت بيانات سابقة للوزارة. وأشار المسؤولون إلى أن الكتب والأغراض اليومية المماثلة تظهر بكثرة في محاولات التهريب لأنها تبدو عادية في أجهزة الأشعة السينية. كما صنف تقييم استراتيجي صادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات (EUDA) الكويت ضمن دول الخليج التي شهدت ارتفاعاً في الحالات المتعلقة بالميثامفيتامين خلال السنوات الماضية.
وأكدت وزارة الداخلية أنها ستتخذ كل الإجراءات القانونية ضد المتورطين في تهريب المخدرات، كما تجلى ذلك في هذا الضبط وما تلاه من تحقيقات. وسبق للإدارة أن وصفت ضبطيات مماثلة شملت ميثامفيتامين مخصصاً للتوزيع التجاري والاستخدام الشخصي داخل البلاد. ويبقى التعاون الدولي عنصراً أساسياً في هذه الجهود لتتبع سلاسل الإمداد الأولية.