حكمت المحكمة الجنائية برئاسة المستشار نايف الدهوم على طبيب كويتي بالسجن لمدة عامين وغرامة قدرها 2000 دينار لتعاطيه مواد مؤثرة على العقل. جاء ذلك بعد توقيف الطبيب ضمن تحقيق في غسيل الأموال اكتشفت خلاله السلطات دليلاً على تعاطي المخدرات. وراجعت المحكمة جميع المواد المقدمة قبل إصدار الحكم في 17 أغسطس.
وحكمت المحكمة الجنائية نفسها على صديق الطبيب بالسجن لمدة عامين وغرامة 2000 دينار بعد إثبات أنه تعاطى الكوكايين. وفرضت عليه غرامة إضافية قدرها 150 ديناراً لمساعدته المتهم الرئيسي على الإفلات من العدالة. وصدر الحكمان وفقاً للأحكام المنظمة لجرائم المخدرات.
تعود أصول القضية إلى اكتشاف المحققين تعاطي المادة أثناء الفحص الروتيني لملف غسيل الأموال وفق سجلات المحكمة. وقدم المسؤولون نتائج فحوصات مخبرية ووثائق أخرى أكدت تلك المخالفات. وأبرزت الإجراءات الاهتمام القضائي المستمر بالمهنيين المتورطين في تعاطي المخدرات.
وتظهر إحصاءات وزارة الداخلية انخفاضاً بنسبة 17 بالمئة في جرائم المخدرات خلال فترة التقييم السابقة بينما تواصل المحاكم النظر في آلاف هذه القضايا كل عام. وكشفت مراجعة للفترة من 2015 حتى 2018 أن مختبر المخدرات والمؤثرات العقلية تسلم أكثر من 6200 عينة من حالات التعاطي، حيث تراوحت الأرقام السنوية بين 1506 و1832. وتعكس هذه الأرقام استمرارية الجهود الأمنية عبر مختلف الإدارات.
وأدت الحملات الأخيرة لوزارة الداخلية إلى اعتقال عشرات الأشخاص في قضايا حيازة وتوزيع المخدرات ضمن عمليات منفصلة. وتستمر مديرية مكافحة المخدرات في التنسيق مع النيابة العامة لإحالة القضايا إلى المحكمة الجنائية. وتندرج هذه الجهود ضمن إجراءات أشمل لمكافحة تعاطي المواد بين أفراد المجتمع.
ويصدر الحكمان بتاريخ 17 أغسطس في ظل رقابة متزايدة على جرائم المخدرات التي تتورط فيها كويتيون يعملون في مهن منظمة. وتلقي بيانات المحاكم الضوء على التعاطي والجرائم المرتبطة به مثل عرقلة سير العدالة. وشددت السلطات على أن كل القضايا تخضع لتدقيق شامل للأدلة قبل إصدار الأحكام.