أصدرت وزارة الداخلية بياناً رسمياً أكدت فيه عدم العثور على أي جثة خلال حملتها الأمنية الأخيرة في جليب الشيوخ. ودعت الجمهور إلى عدم التصديق للمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال حسابات غير رسمية. وشددت الوزارة على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من ينشر أخباراً كاذبة أو شائعات تضلل الرأي العام. وجاء هذا التوضيح لمواجهة الانتشار السريع للادعاءات غير المؤكدة عقب الحملة المشتركة البارزة التي شاركت فيها جهات حكومية متعددة في المنطقة.
جرت الحملة يوم الأربعاء تحت إشراف مباشر من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وشاركت فيها 11 جهة حكومية متخصصة في الأمن والصحة العامة. وأفادت وزارة التجارة والصناعة بإغلاق عشر منشآت تجارية مخالفة وإصدار 152 تقريراً خلال العملية المشتركة. وأوضح مدير إدارة الرقابة التجارية فيصل الأنصاري أن المخالفات شملت مطعماً ومقهى يبيعان منتجات مزيفة ومنتهية الصلاحية، إلى جانب محلات ذهب تعمل دون توفير خدمات الدفع الإلكتروني المطلوبة. كما رصدت فرق التفتيش مكاتب استقدام عمالة منزلية تجبي رسوماً نقدية مخالفة للقوانين، ووكالات سفر تعمل بدون تراخيص سارية، وقد أحيلت جميع القضايا إلى النيابة التجارية.
وأصدرت الهيئة العامة للغذاء والتغذية 315 مخالفة للمنشآت الغذائية في جليب الشيوخ بسبب مخالفات خطيرة شملت بيع منتجات منتهية الصلاحية ومغشوشة. وذكرت الهيئة في بيان صحفي أن العديد من المنشآت تعمل بدون تراخيص سارية، ولم تلتزم بمتطلبات النظافة الشخصية والعامة، أو تقديم شهادات صحية سارية للمواد الغذائية. وتم تدمير المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك في الموقع، وأحيلت جميع المخالفات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية. وشاركت الهيئة بـ102 مفتش من الإدارة العامة لشؤون التفتيش والرقابة تحت قيادة مدير إدارة تفتيش الفروانية طلال الديحاني.
ونقلت «كويت تايمز» عن الشيخ فهد يوسف سعود الصباح قوله إنه لن يكون هناك تساهل مع المباني أو الأنشطة المخالفة للأنظمة خلال مثل هذه الحملات. وشهدت منطقة جليب الشيوخ حملات تنفيذية متكررة في السنوات الأخيرة بسبب المشكلات المستمرة المتعلقة بالاكتظاظ والأنشطة التجارية غير المرخصة. وأظهرت أرقام وكالة الأنباء الكويتية (كونا) من مراجعة وزارية في أغسطس 2025 ذات صلة استمرار تركيز الحكومة على المخالفات العقارية والسلامة على مستوى البلاد، والتي تعد العملية الأخيرة جزءاً منها.
ونسقت الجهات المشاركة جهودها لمعالجة المخالفات التنظيمية الفورية والمخاوف المتعلقة بالسلامة العامة على المدى الطويل في أنحاء المنطقة. ويبرز حجم المخالفات والإغلاقات مدى عدم الامتثال الذي تم رصده في يوم واحد من التفتيش. وأشارت السلطات إلى أن حملات مشتركة مماثلة ستستمر في مواقع أخرى كجزء من جهود التنفيذ الأوسع.