أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن نائب وزير الخارجية السفير حماد المشعان استقبل رئيس الأساقفة يوجين مارتن نوجنت يوم 18 أغسطس 2026، وذلك بمناسبة اختتام خدمة الأخير كمبعوث للفاتيكان إلى الكويت. وخلال اللقاء الذي يأتي بعد أن أكمل نوجنت أكثر من خمس سنوات في المنصب، استعرض الدبلوماسيان العلاقات الثنائية بينما لم يكشف البيان عن تفاصيل محددة. وتغطي الوكالة عادة مثل هذه اللقاءات المجاملة التي تقدم للسفراء الذين ينهون مهامهم.
ويعد نوجنت كاهناً أيرلندياً ولد عام 1958، وقد شغل منصب النونسيو الرسولي لدى الكويت والبحرين وقطر منذ 2021 بحسب سجلات الفاتيكان. وقبل ذلك تولى مناصب شملت النونسيو الرسولي في هايتي ما بين 2015 و2021، ومهام سابقة في مدغشقر وهونغ كونغ. وفي مقابلة أجريت معه في مارس 2026 مع «فاتيكان نيوز»، أشار إلى رغبة الكنيسة المحلية في الصلاة والصوم من أجل السلام في المنطقة، مؤكداً أن الحرب الطويلة لا تنفع أحداً.
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين الكويت والكرسي الرسولي إلى 21 أكتوبر 1968، إذ كانت الكويت أول دولة خليجية عربية تقيم مثل هذه الصلات وفقاً للسجلات الرسمية للكرسي الرسولي. وقد فتح هذا الارتباط المبكر الباب أمام تعاون متواصل، تضمن زيارات رفيعة المستوى منها زيارة الكاردينال بيترو بارولين أمين دولة الكرسي الرسولي الذي زار الكويت في يناير 2026 ليبرز متانة الصداقة. وسلطت زيارة بارولين الضوء على التعاون المستمر في القيم المشتركة والاستقرار الإقليمي بحسب ما أوردته فاتيكان نيوز.
وسهلت النونسيature الرسولية المتواجدة في مدينة الكويت العديد من التبادلات بين الأديان والثقافات على مر السنين. ومن بين الأحداث الملفتة زيارة نوجنت إلى الجامع الكبير بالكويت في 2 فبراير 2022 برفقة مسؤولين، كما ورد في سجل أحداث النونسيature. وتعبر هذه المبادرات عن التزام بالحوار بين الكنيسة الكاثوليكية والمجتمعات الإسلامية في منطقة الخليج.
وتحافظ الكويت على تمثيلها الدبلوماسي لدى الكرسي الرسولي عبر سفارة في روما، مما يكمل إطار الاعتماد المتبادل الذي دام قرابة ستة عقود. وقد تميزت هذه العلاقة بالاحترام المتبادل والعمل المشترك في القضايا الإنسانية والسلامية. ومع استعداد نوجنت للرحيل، يتوقع أن يستمر خلفه في هذا النمط الراسخ من التواصل.
وفي السنوات الماضية، تطرق النونسيو إلى التحديات التي يواجهها الشرق الأوسط بما فيها دعوات خفض التصعيد وسط التوترات. وتزامنت فترة عمله مع أحداث عالمية أثرت في النشاط الدبلوماسي، بدءاً من جائحة كوفيد-19 مروراً بالتغيرات الجيوسياسية التي أعقبتها. ويأتي استقبال التوديع من جانب المشعان متسقاً مع الممارسة الدبلوماسية المألوفة عندما يختتم المبعوثون مهماتهم في الكويت.