أزال فريق طبي متعدد التخصصات في مستشفى جابر الأحمد ورماً سرطانياً انتشر في المقصورة الأمامية بساق طفل، بحسب ما أفاد به المستشفى. وبدأ الجراحون بإجراء تحليل سريع للأقسام المجمدة أثناء العملية للتحقق من سلامة الحواف قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة الترميم.
ونقلت العملية عضلة «بيرونيوس لونغوس» إلى المقصورة الأمامية، مع إجراء نقل للأعصاب وإعادة توصيلها، واستخدام رقعة مثقبة وعائية مجهرية لتغطية الخسارة الواسعة في الأنسجة الرخوة. وهذه الخطوات حالت دون تدلي القدم وحافظت على قدرة الطفل على المشي.
وبيّن المستشفى أن جراحي التجميل وإعادة البناء الدكتور طلال الدشتي والدكتور خالد الطراح قادا عمل الأنسجة الرخوة، بينما تولى الدكتور عبدالرحمن الرفاعي التخدير. وتولى اختصاصيو أورام العظام الدكتورة نسيبة المحيسن والدكتور مجدي عبدالمطال والدكتور إسلام الدسوقي استئصال الورم، فيما أنهى الجراحان العظميان الدكتور سلامة عياد والدكتور ثنيان العميري نقل عضلات الطرف السفلي. ويعكس هذا التنسيق تطور الخبرات المحلية في إعادة بناء الأورام السرطانية لدى الأطفال دون اللجوء إلى البتر.
وتدير وزارة الصحة الكويتية سجلاً وطنياً لسرطان الطفولة سجّل 1387 حالة حتى تقييم عام 2021.[[1]](https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7885740/) ويتولى السجل الذي يدار تحت إشراف الوزارة تتبع معدلات الإصابة والنتائج عبر المركز الوحيد المخصص لطب أورام الأطفال في مستشفى «إن بي كي» للأطفال إضافة إلى الحالات التي يعالجها مرافق مثل مستشفى جابر الأحمد. وتبرز بيانات الوزارة أهمية التدخل المبكر والقدرات الجراحية المتخصصة لساركومات العظام والأنسجة الرخوة التي غالباً ما تصيب الأطراف السفلية.
وقد أصبحت جراحة حفظ الطرف ممكنة لنحو 90% من مرضى الساركوما الأطفال في المراكز الرائدة، بحسب مراجعة لكليفلاند كلينيك.[[2]](https://consultqd.clevelandclinic.org/the-latest-in-limb-sparing-techniques-for-pediatric-patients-with-sarcoma) ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات للأورام العظمية الموضعية 77% عند الجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي، وفق أرقام برنامج «سير» المستشهد بها في مقالة نشرت عام 2026 بمجلة «إم دي بي آي» حول استراتيجيات أورام الأطفال الحالية.[[3]](https://www.mdpi.com/2227-9067/12/12/1700) وتتماشى هذه المعايير مع الاستعادة الوظيفية التي تحققت في الحالة التي عالجها مستشفى جابر الأحمد.
وتأتي هذه العملية ضمن برنامج وزارة الصحة لتوطين التقنيات الجراحية المتقدمة وتقليل الإحالات إلى الخارج للرعاية المعقدة للأطفال. وكان مستشفى جابر الأحمد الذي افتتح قسم الأورام قبل عدة سنوات قد عزز قدراته على مثل هذه التدخلات متعددة التخصصات. ومكنت الجهود المشابهة في مستشفى «إن بي كي» للأطفال الكويت من التعامل مع العدد المتزايد لحالات سرطان الأطفال داخل البلاد.
وتشير إحصاءات وزارة الصحة إلى أن أورام العظام الخبيثة الأولية تشكل نحو 6% من إجمالي سرطانات الأطفال، وهو ما يتوافق مع الأنماط الدولية التي أوردتها بحوث «تشوك».[[4]](https://care.choc.org/limb-sparing-surgeries-advance-treatment-for-pediatric-bone-tumors/) ويبرز النجاح في هذه الحالة كيف تستطيع الفرق المنسقة تحقيق الاستئصال السرطاني والحفاظ على الحركة طويلة الأمد، وهو هدف مزدوج حل محل البتر ليصبح المعيار المفضل في معظم الحالات الموضعية.