أعلن المركز العلمي العجيري أن الكويت ستشهد انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة بمجرد بدء موسم سهيل في 24 أغسطس بعد انتهاء فترة الكليبين الحالية مباشرة. ويستمر هذا الموسم 52 يوماً وينتهي في 14 أكتوبر حيث تظل درجات الحرارة العظمى أثناء النهار أقل من 50 درجة مئوية بينما تصبح الليالي أكثر اعتدالاً.
وأضاف المركز في بيانه أن الرطوبة ستظل في مستويات مرتفعة خاصة على طول الساحل وقد تهطل الأمطار كلما ارتفعت مستويات الرطوبة أكثر.
وبحسب المركز فإن أبرز علامات قدوم سهيل هي انخفاض درجات الحرارة عموماً والخروج من الحر الشديد بفعل الرياح الجنوبية الشرقية التي تخفف من حدة الرياح الصحراوية السائدة وتسمح للأرض بفقدان الحرارة المخزنة فيها. وتؤدي هذه التحولات إلى زيادة الرطوبة الجوية ونمو الغطاء النباتي الأخضر وطول ظلال النهار وتشكل الندى في الصباح وانخفاض تدريجي في درجات حرارة المياه والهواء. وأشار المركز إلى أن الشمس ستبدأ في الميلان جنوباً بعد أن ظلت شبه عمودية خلال ذروة الصيف مما يجعل الأيام أقصر والليالي أطول.
وأفاد المركز بأن نجم سهيل المعروف أيضاً بقنوبس يصبح مرئياً عادة في سماء الكويت بدءاً من 4 سبتمبر 2026 بناء على الملاحظات المنتظمة عند الفجر التي يجمعها علماء الفلك المحليون كل عام. ويأتي هذا الحدث الفلكي بعد نحو أسبوعين من بداية الموسم جوياً. ولطالما شكلت رؤية هذا النجم إشارة موسمية تقليدية في أرجاء شبه الجزيرة العربية على مر الأجيال.
وتظهر بيانات إدارة الأرصاد الجوية الكويتية أن متوسط درجات الحرارة العظمى خلال فترة الكليبين السابقة من 11 إلى 23 أغسطس يتراوح بين 45 و46 درجة مئوية رغم تسجيل رقم قياسي بلغ 51.3 درجة في المطار الدولي يوم 20 أغسطس 1998. وتصف الإدارة هذه المرحلة بأنها تشهد رياحاً شرقية خفيفة وجنوبية شرقية تحمل رطوبة عالية من الخليج مما يخلق أجواء مرهقة عندما يكون الهواء ساكناً. وتبقى العواصف الرعدية والأمطار ممكنة لكنها نادرة مع وجود بعض الغيوم أحياناً.
وصف المركز العلمي العجيري سهيل بأنه أحد أوائل المواسم في التقويم الشمسي العربي التقليدي إذ يمثل انتقالاً من زوايا الشمس العمودية في منتصف الصيف إلى زوايا أبرد. وقد أصدر المركز في سنوات سابقة توقعات مماثلة تطابقت مع انخفاضات فعلية في شدة الحر وبداية أنماط جوية أكثر تنوعاً. كما تتوافق هذه العلامات الموسمية مع تغيرات مرتبطة تاريخياً بالزراعة الإقليمية والتغيرات البيئية.
وتشير بيانات إدارة الأرصاد الجوية أيضاً إلى أن الفترات الرطبة قد تمتد بشكل غير منتظم خلال أغسطس وصولاً إلى أكتوبر وقد تستمر أحياناً 20 يوماً متتالية حسب السجلات التاريخية. وغالباً ما تتزامن هذه الفترات مع تحولات الرياح التي أبرزها المركز لموسم سهيل. وتوفر المؤشرات الجوية والفلكية المجتمعة إخطاراً مسبقاً لسكان الكويت بتغير الأحوال بعد أسابيع من الحر الشديد في الصيف.