أوضحت مروة أبيل، رئيسة وحدة بناء القدرات في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، أهداف الدورة الثانية لمخيم «الرائد الأزرق» الذي افتتح في 16 أغسطس ويستمر حتى 26 من الشهر نفسه. وقالت أبيل إن البرنامج يقدم أنشطة تفاعلية وتطبيقات عملية وزيارات ميدانية من اليوم الأول بهدف بناء معرفة المشاركين بالبيئة البحرية والمهارات المرتبطة بها. وأضافت المسؤولة في «روبمي» أن الهدف الأساسي يتمثل في غرس المسؤولية البيئية لدى الأطفال والشباب مع التأكيد على أن البحر ليس مجرد مكان للترفيه.
وأشارت أبيل إلى الارتباط المباشر للبحر بحياة الإنسان من خلال دوره في أمن المياه والغذاء، موضحة أنه مصدر مهم لمخزون الأسماك. وتابعت أن الملوثات التي تصل إلى البحر قد تسبب آثاراً سلبية على الإنسان عبر السلسلة الغذائية. ويهدف المخيم إلى تعليم كيفية التفاعل المسؤول مع هذا النظام من الكائنات والموائل والنظم البيئية، وفقاً لأبيل.
وأكدت بشاير القطان من إدارة العلاقات العامة في الهيئة العامة للبيئة أن الاستثمار في رأس المال البشري يظل أساسياً للتنمية المستدامة، إذ يمثل الطلاب مستقبل الكويت. وأوضحت القطان أن هذه المبادرة تعرف الشباب بأهمية حماية الموارد البحرية وتطلعهم على جهود القطاعين الحكومي والخاص من خلال برنامج عملي. وذكرت ممثلة الهيئة أن المنظمات المشاركة في المخيم تشمل المركز العلمي والهيئة العامة للغذاء والتغذية وشركة أكوامارين وشركة نفط الكويت.
ويشارك نحو 30 طالباً اختيروا بعد استيفاء شروط العمر والتحصيل الدراسي إضافة إلى مقابلات شخصية في إعداد ورعاية أحواض أسماك خاصة بهم خلال البرنامج. وتشمل الأنشطة زيارة مجمع أحمد الجابر للنفط والغاز للتعرف على تاريخ النفط وأهميته الوطنية وعلاقته بالمسؤولية البيئية. كما تشمل جلسات أخرى جولة في سوق السمك لدراسة الأنواع المحلية وطرق الحفظ ومعايير اختيار السمك الطازج والإجراءات المخبرية لمراقبة العينات وجمعها واختبارها وتحليلها.
وتتضمن الجدول زيارة ميدانية إلى الإدارة العامة لخفر السواحل لتوضيح عملها في حماية البحر ومخاطر السلوكيات مثل رمي النفايات وإلقاء البلاستيك التي تؤثر على الحياة البحرية والموائل. كما يزور المشاركون المركز العلمي لاستكشاف الأنواع البحرية المحلية واحتياجات الأسماك الغذائية وفقاً لمنظمي المخيم. وشددت القطان على أهمية التعاون المستمر بين الجهات الحكومية والمنظمات المتخصصة والقطاع الخاص لإعداد جيل واعٍ.
وحدد تقييم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لمنطقة اتفاقية الكويت مياه الصرف الصحي البلدية والنفايات الصناعية من مصافي النفط ومحطات الطاقة والتحلية ومصانع البتروكيماويات بالإضافة إلى التلوث النفطي التشغيلي والعرضي من السفن والمنشآت البحرية ومياه الصابورة كمصادر رئيسية للتلوث في منطقة بحر روبمي. وأنتجت المنطقة نحو 25 مليون برميل نفط يومياً في عام 2010 ما يمثل 23 في المئة من الإنتاج العالمي مع شحن نحو نصفه عبر تلك المياه. وقدمت روبمي التنسيق الفني لخطة عمل الكويت المتعلقة بالتقييم والإدارة البيئية بين الدول الثماني الأعضاء منذ تأسيس المنظمة.