أفادت وزارة الداخلية بأن قطاع الأمن الجنائي كشف ملابسات سرقة أقراص التخزين من إحدى الوزارات الحكومية وألقى القبض على المشتبه به الكويتي في 24 أغسطس 2026. واعتمد المحققون على تقنيات حديثة لتحديد هوية الموظف بعد أن أظهر تدقيق الجرد نقص المواد من قسم غير مستخدم في المبنى. وأشارت الوزارة إلى أن الرجل استغل المكان الخالي لتنفيذ السرقات دون نية واضحة للوصول إلى البيانات المخزنة على الأقراص. وأكد المسؤولون أن القضية تأتي ضمن الجهود المستمرة لحماية الممتلكات العامة.
وبحسب بيان الوزارة اعترف المشتبه به خلال الاستجواب بسرقة الأقراص وبيعها إلى أحد تجار معدات الحواسيب في المنطقة. وتمكن رجال الأمن من استرداد جزء من المسروقات من المتجر أثناء التحقيق. وأحالت الوزارة النتائج الكاملة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأضافت وزارة الداخلية أن التحريات أظهرت أن المقبوض عليه مرتكب متكرر أُفرج عنه مؤخراً من السجن المركزي بعد قضائه عقوبة في قضية سرقة سابقة. وبرزت هذه المعلومات خلال التحقيق الذي أجرته الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية. وأكد البيان أن مثل هذه السجلات تساعد السلطات على ربط الأنماط في جرائم الممتلكات بين مختلف الجهات الحكومية.
وتظهر إحصاءات وزارة العدل انخفاضاً بنسبة 43.4% في حالات السرقة والسلب المسجلة خلال النصف الأول من 2026 حيث تراجعت من 781 إلى 442 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وعزا المستشار ناصر السميط وزير العدل هذا التراجع إلى الحملات الأمنية المستمرة وإصلاحات العقوبات والبرامج التوعوية الرامية إلى الحد من الجريمة. ويبين آخر قضية تولاها قطاع الأمن الجنائي أن الحوادث الفردية لا تزال تحظى برد فعل سريع رغم الانخفاض العام.
وأكد وكيل وزارة الداخلية اللواء عبدالوهاب الوهيب أن الوزارة سرعت التحول الرقمي في قطاعاتها لتعزيز الكشف عن الجرائم المتعلقة بالممتلكات الحكومية. وقال الوهيب لـ«تايمز الكويت» إن النظم الجديدة تسمح بتحليل أسرع للبيانات وتنسيق أفضل خلال التحقيقات مثل قضية سرقة أقراص التخزين. وتشكل هذه التحديثات جزءاً من استراتيجية أوسع لحماية موارد الدولة مع تبسيط الخدمات عبر منصات مثل «سهل».
وأفادت الوزارة بأن عمليات مشابهة استهدفت سرقات الكابلات والمواد الأخرى في الأشهر الماضية مما أدى إلى اعتقالات متعددة وإغلاق مواقع تخزين غير مشروعة. ويواصل قطاع الأمن الجنائي مراقبة الجهات الحكومية للكشف عن أي تجاوزات داخلية. وساهمت هذه الإجراءات الاستباقية في الانخفاض العام لحالات السرقة الخطيرة التي ترصدها وزارة العدل.