أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة توجيها يطلب من أصحاب العمل وضع سياسة الحضور الإلكتروني ورمز QR التابع لها عند المدخل الرئيسي لمنشآتهم ليتمكن المفتشون من الوصول إليه بسهولة. وسيقوم المسؤولون خلال الزيارات بمسح الرمز لمراجعة السياسة والتحقق مباشرة من سجلات حضور الموظفين وانصرافهم وفق ما أفادت به الهيئة. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز النهج المنظم لمراقبة أماكن العمل في القطاع الخاص. وأكدت الهيئة أن الالتزام بالتوجيه سيسهم في تنظيم بيئة العمل وتبسيط إجراءات التفتيش بشكل عام.
وجاء في التوجيه أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع نطاقا لتوظيف الأدوات الرقمية في تنظيم سوق العمل. وحثت الهيئة أصحاب الأعمال على التعاون الكامل مع هذه المبادرة لتجنب أي تعطيل أثناء عمليات التحقق من الامتثال. وأوضحت الهيئة أن النظام يتيح التأكد من بيانات الحضور في الوقت الفعلي دون الاعتماد على السجلات الورقية فقط.
وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن إجمالي القوى العاملة في الكويت يبلغ نحو 3 ملايين عامل حتى منتصف 2026، حيث يمثل الأجانب ما يقارب ثلثي الوظائف في القطاع الخاص الذي تشهد فيه معظم تفتيشات الهيئة. ويشكل القطاع الخاص نحو 59 بالمئة من إجمالي الوظائف أو حوالي 1.79 مليون وظيفة بحسب بيانات الجهاز. ويبرز هذا الحجم الحاجة إلى أساليب تحقق رقمية فعالة لتغطية القوى العاملة الضخمة بكفاءة.
وقد وسعت الهيئة العامة للقوى العاملة خدماتها الرقمية خلال الأشهر الماضية بما في ذلك إطلاق نظام إشعار إلكتروني بالغياب عن العمل يستخدم رموز QR للتحقق من صحتها عبر بوابة أسهل كما أفادت الهيئة في وقت سابق من العام. وتتوافق هذه المبادرات مع الجهود الحكومية الأشمل لتخفيف الأعباء الإدارية على أصحاب العمل مع ضمان الرقابة. ويستند إطار الحضور الإلكتروني إلى إصلاحات سابقة في مجالي البيومترية وتسجيل الحضور شملت قطاعات متعددة.
وتظهر إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن العمال الأجانب الذين يهيمنون على وظائف القطاع الخاص الخاضعة لهذه التفتيشات بلغ عددهم نحو 1.83 مليون عامل باستثناء العمالة المنزلية بنهاية 2025 بارتفاع سنوي قدره 3.9 بالمئة. ويتركز كثير من هؤلاء الموظفين في مجالات البناء والتجزئة والخدمات حيث تكتسب متابعة الحضور أهمية خاصة للامتثال التنظيمي. ويسعى التوجيه الأخير من الهيئة إلى توحيد آلية عرض هذه السجلات أثناء المراجعات الميدانية.
وتستمر الهيئة العامة للقوى العاملة في إطلاق الإجراءات التي تدمج التكنولوجيا ضمن الإجراءات العمالية اليومية كما يتضح من توسع بواباتها الإلكترونية للتصاريح والإشعارات. ويستطيع أصحاب العمل الحصول على الإرشادات المتعلقة بتنفيذ عرض رمز QR من خلال القنوات الرسمية للهيئة كما أوضحت. ويعزز هذا الإجراء الأخير التوجه نحو أنظمة غير ورقية وقابلة للتحقق تدعم التنفيذ والشفافية التشغيلية في سوق العمل الكويتي.