أكدت بلدية الكويت دعمها للأنشطة الاقتصادية المنظمة من خلال الحملة الجديدة «احصل على ترخيص عملك من خلال الخطوات الصحيحة» التي أطلقتها خلال جولتها الميدانية الأولى في محافظة العاصمة. وأدلى مشرف الإعلان في دائرة التدقيق والمتابعة بفرع بلدية محافظة العاصمة حمد النمران بالتفاصيل في بيان صحفي الأحد. وتهدف الحملة إلى توعية أصحاب الأعمال بكيفية الالتزام بجميع المتطلبات التنظيمية لتجنب المخالفات التي تستوجب العقوبات. وأوضح النمران أن هذه الجهود لا تقتصر على التراخيص التجارية فحسب.
وحدد حمد النمران ثلاث مخالفات رئيسية تركز عليها الفرق الميدانية خلال التفتيشات اليومية للمناطق الاستثمارية والتجارية والصناعية، وتشمل فتح منشأة بدون ترخيص، والتوسع في مساحات إضافية غير مرخصة، وممارسة نشاط أو إضافته دون موافقة بلدية خاصة. وتصدر الدائرة تحذيرات للمخالفات البسيطة التي لا تستدعي إصدار مخالفات رسمية وفق البيان، وتتم مثل هذه التفتيشات بشكل دوري لمتابعة مستويات الامتثال في أرجاء المحافظة.
وكشفت تقارير بلدية عن جولة تفتيش حديثة في محافظة حولي عن 37 مخالفة في 60 متجراً خضع للفحص بشأن التراخيص والصيانة وانتهاء الصلاحية. وتتفق هذه النتائج مع الأوضاع في محافظات أخرى حيث تستمر العمليات غير المرخصة رغم تكرار الحملات. ويطبق فرع محافظة العاصمة الآن النهج ذاته ضمن مبادرة التوعية التي أطلقت هذا الأسبوع. وتشير بيانات الإجراءات المماثلة إلى أن معدلات المخالفات تتجاوز غالباً 50% في المناطق التجارية التي يتم فحصها.
ونصح النمران أصحاب الأعمال بمتابعة الحسابات الرسمية للبلدية على وسائل التواصل الاجتماعي للاطلاع على رسائل التوعية والإرشادات والتحديثات حول الإجراءات الصحيحة. كما يمكن الاتصال المباشر بالإدارات البلدية المعنية لاستيضاح خطوات الترخيص الخاصة بكل نوع من الأنشطة. وتركز الحملة على التصحيح المبكر لتفادي الغرامة القصوى البالغة 5000 دينار واحتمال إغلاق النشاط الذي يفرضه القانون.
ويختصر التحذير «صحح أعمالك أو واجه غرامة 5000 دينار وإغلاقاً» جوهر رسالة الحملة الراهنة في وقت تمدد فيه السلطات عمليات التحقق من الامتثال إلى ما وراء محافظة العاصمة. وقد شملت جهود وزارة التجارة والصناعة ذات الصلة إصدار 152 إشعار مخالفة وإغلاق 10 منشآت في عمليات مشتركة مطلع العام الجاري بحسب إحصاءات الوزارة. وتعالج هذه الإجراءات مخالفات الترخيص والإخفاء التجاري بموجب قانون يفرض عقوبات تصل إلى 100 ألف دينار مع احتمال الحبس.
وتشير بيانات الهيئة المركزية للإحصاء إلى أن الأجانب يشكلون أكثر من ثلثي السكان، وهو ما يغذي الطلب على أنشطة أعمال مرخصة متنوعة تمتد من التجزئة إلى الخدمات الصناعية. وتأتي حملة البلدية ضمن الإشراف التنظيمي المستمر الذي سجل آلاف المخالفات الترخيصية سنوياً في السنوات الأخيرة. وحث النمران على الاستفادة الكاملة من الموارد المتاحة لتحقيق الامتثال قبل تصعيد الإجراءات.