قامت الدكتورة نورة المشان وزيرة الأشغال العامة بزيارة ميدانية يوم الاثنين لتقييم أعمال إنشاء الطرق والجسور والأنفاق الرئيسية التي ستربط بمبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي. وتلقت إحاطات مفصلة من المهندسين المشرفين ومسؤولي المشروع حول المراحل الحالية للتنفيذ والأعمال المتبقية اللازمة للبقاء ضمن الجدول الزمني. وركزت الزيارة على التأكد من توافق جميع العناصر مع الجدول العام لمشروع المبنى واحتياجاته التشغيلية بعد دخول المنشأة الخدمة.
وبحسب وزارة الأشغال العامة وجهت المشان المقاولين إلى الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة خلال التنفيذ مع تسريع الأعمال للوفاء بالمواعيد المعتمدة. وأكدت الوزيرة على الدور الحاسم لهذه البنية التحتية في إدارة التدفقات المرورية الكبيرة المتوقعة نظراً لأهمية المبنى كبوابة طيران رئيسية. وأظهرت التحديثات من الجولة تقدماً منتظماً في مختلف العناصر المرتبطة تحت إشراف مستمر.
وأعلنت شركة ليماك للإنشاءات أن مبنى الركاب الثاني بلغت نسبة إنجازه الفعلي 84.19% بنهاية عام 2025 بعد الانتهاء من الأعمال الهيكلية والواجهات والإحكام الهوائي فيما تتواصل أعمال التشطيبات المعمارية واختبار الأنظمة. وتستهدف الشركة التسليم الكامل خلال عام 2026 بعد تعديل الجدول الأصلي. ويشكل هذا المبنى المحور الرئيسي لبرنامج تطوير المطار الأوسع البالغة قيمته 5.8 مليار دولار وفق بيانات ENR والذي يشمل إعادة تهيئة المدرج والممرات والطرق الخدمية.
وتندرج طرق الوصول ضمن عقد خاص لتطوير وصيانة الطرق والتقاطعات على طول طريق المقوع المرتبطة مباشرة بمنطقة المبنى الجديد. وسبق أن افتتح في بداية يونيو اتصال منفصل بين المطار والسالمية مما خفف الضغط على الممرات القائمة وفق ما أعلنته الوزارة. وكشفت بيانات سابقة للجهاز المركزي للإحصاء عن ارتفاع أعداد الركاب في المطار الحالي مما يبرز الحاجة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية التي يهدف المبنى والطرق المرتبطة به إلى تحقيقها.
وتضع وزارة الأشغال العامة مشروع المطار الكامل ضمن جهود البنية التحتية الوطنية الأشمل التي تشمل أيضاً الروابط السككية والموانئ وأعمال صيانة الطرق الواسعة. وأفاد تقرير سابق للوزارة العام الماضي برصف 9.5 ملايين متر مربع من الطرق الداخلية و5.5 ملايين متر مربع من الطرق السريعة ضمن عقود متعددة. وتدعم هذه المبادرات المتوازية هدف تحويل الكويت إلى مركز إقليمي للطيران واللوجستيات كما حددت الخطط التنموية الرسمية.
وتأتي جولة المشان الأخيرة ضمن سلسلة تفقدات تقودها منذ توليها المنصب حيث شملت الزيارات السابقة أجزاء داخلية من المبنى والمرافق المرتبطة. ويشمل اختصاص وزارة الأشغال التنسيق مع الجهات الأخرى بشأن الحزم المتداخلة التي تغطي مواقف السيارات ومباني الخدمات وتحديثات المدرج. وتشير بيانات المشروع إلى أن الشبكة المكتملة ستدمج العمليات الجديدة والقائمة لاستيعاب نمو الطلب المستقبلي دون أي تعطيل.