أفادت مصادر أمنية أن الجندي كان يقود مركبة عسكرية متجهاً إلى الجهراء، عندما توقفت أمامه فجأة سيارة دفع رباعي على الطريق الدائري السابع قرب مستودعات الصليبية. ونزل سائق السيارة – وهو مواطن كويتي من مواليد 1972 – من مركبته واعتدى جسدياً على الجندي أثناء أدائه لواجبه. وحصل المجني عليه على تقرير طبي يوثق إصاباته قبل إبلاغ السلطات بالحادث.
وتواصل ضباط مركز شرطة الصليبية مع المشتبه به هاتفياً وطلبوا منه الحضور إلى المركز للاستجواب. وبعد التحقيق معه، جرى احتجازه لحين استكمال الإجراءات القانونية في القضية. وأحيلت القضية إلى النيابة العامة لإجراء تحقيق شامل وأي متابعة قضائية لازمة.
وينص قانون العقوبات الكويتي على عقوبات أشد إزاء الاعتداءات التي تستهدف أفراد القوات المسلحة أثناء أدائهم مهامهم الرسمية. وفي تقرير لـ«غلف نيوز» بتاريخ 24 أغسطس، وردت قضية مماثلة احتجزت فيها امرأة كويتية بمركز شرطة الصلحية بعد إساءتها إلى مفتش بلدية أثناء أدائه لواجبه، مدعومة بأقوال شهود. ولم تقتنع المحققون بتفسير المرأة وأمروا باحتجازها لاستكمال الإجراءات.
وقد ردت وزارة الداخلية بحزم في حوادث سابقة شهدت مشادات مع عسكريين أو أفراد أمن. ففي قضية مايو 2020 التي أوردتها «تايمز الكويت»، أعلنت الوزارة اعتقال مقيم عربي تشاجر مع عناصر الجيش في أحد مراكز التسوق بسلويكات، مما أدى إلى توجيه تهم له شملت مخالفات حظر التجول. وتعكس مثل هذه الإجراءات السياسة المتبعة عندما يتعرض الأفراد الموحدون للإهانة أو الأذى أثناء أداء واجباتهم.
وتشهد منطقة مستودعات الصليبية حركة مرورية مدنية وعسكرية كثيفة قد تؤدي أحياناً إلى مواجهات تستوجب تدخل الشرطة. وقد نفذت السلطات تدابير أمنية متنوعة في المنطقة على مر السنين لمعالجة المخالفات المرورية وسائر المخالفات. ويتواصل الرصد لحماية أفراد وزارة الدفاع والجهات الأخرى أثناء تأدية الواجب.
وأتاح الرد السريع من ضباط مركز الصليبية في الحادث الأخير للجندي الحصول على الوثائق الطبية في اليوم ذاته، بينما تم تحديد مكان المشتبه به وإحضاره لاتخاذ الإجراءات. ويتماشى هذا الإجراء مع البروتوكولات المعمول بها في الشكاوى التي تشمل موظفي وزارة الدفاع. وسيحدد المسار القضائي الآن التصرف النهائي في الاتهامات.