ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن مجلس الوزراء اتخذ القرار خلال اجتماعه الأسبوعي الذي ترأسه رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح. ويهدف المرسوم بقانون إلى التعامل مع التطورات الرقمية والتكنولوجية العالمية الحديثة التي غيرت عمل وسائل الإعلام. وقرر الأعضاء إحالة المشروع إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للموافقة النهائية قبل دخوله حيز التنفيذ. ويمثل هذا الإقرار ختام عملية صياغة استغرقت سنوات عدة وشملت مشاورات موسعة عبر مختلف الجهات الحكومية.
وقال وزير الإعلام عبدالرحمن المطيري لجريدة «الكويت تايمز» في يناير 2025 إن التشريع سيوازن بين حرية التعبير والممارسات الإعلامية المسؤولة مع تجنب عقوبة السجن إلا في حالتين فقط. وتتمثل الحالتان في الإساءة إلى الذات الإلهية والأنبياء أو إلى السلطة الحاكمة. وأضاف المطيري أن القانون يمنح وسائل الإعلام المساحة التشغيلية اللازمة شريطة الالتزام بالضوابط المحددة. ووصف الوزير الإجراء بأنه نقلة نوعية تعكس استراتيجية وزارة الإعلام نحو قطاع حديث ومهني ومبتكر قادر على مواكبة التحول الرقمي.
وتم الانتهاء من صياغة المشروع في أكتوبر 2025 بعد التنسيق مع إدارة الفتوى والتشريع وأخذ آراء مختلف الأطراف المعنية وفقاً لما نشرته وسائل إعلام عربية إقليمية. ويجمع النص بين اللوائح التي كانت موزعة على قوانين منفصلة تشمل الصحافة المطبوعة والبث السمعي البصري والمنصات الإلكترونية بما في ذلك أحكام قانون الإعلام الإلكتروني الصادر عام 2016. ويهدف هذا التوحيد إلى سد الثغرات التنظيمية التي ظهرت مع التوسع السريع للمحتوى الرقمي ومنصات التواصل. كما يحدد النص الموحد معايير الترخيص والامتثال التي تنطبق على الكيانات الإعلامية التقليدية والجديدة على حد سواء.
وأكد المطيري في إحاطات سابقة أن القانون جاء ثمرة حوار مع المؤسسات الإعلامية والنواب لأخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار وتجنب أي قيود غير مبررة. وأوضحت وزارة الإعلام أن الإطار يعزز المساءلة دون المساس بالنشاط الصحفي المشروع. وشملت المراجعات التحضيرية ست جهات حكومية هي وزارات العدل والخارجية والتجارة إلى جانب هيئة الاتصالات وجهاز الأمن السيبراني. وقد ضمنت هذه التعاونات أن يعكس المشروع الأولويات الوطنية والمعايير الدولية المتطورة في حوكمة المجال الرقمي.
وأشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أن جلسة مجلس الوزراء بحثت أيضاً مشروع مرسوم بقانون منفصلاً بشأن الصكوك الحكومية الذي أحيل بدوره إلى الأمير. كما تلقى الاجتماع إحاطات حول المراسلات الدبلوماسية من الأمير إلى قادة في اليمن وكوريا الجنوبية واليابان بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية. واستعرض الوزراء اتفاقية تعاون دفاعي جديدة أبرمت مع باكستان خلال زيارة وزير الدفاع الكويتي. وشكلت هذه المواضيع جزءاً من جدول أعمال أوسع وضع مرسوم تنظيم الإعلام ضمن أبرز الإجراءات التشريعية التي تم اتخاذها ذلك اليوم.