أمرت محكمة مدنية كويتية مواطناً بدفع 3500 دينار تعويضاً لجاره، بعدما أتلف عمداً كاميرات المراقبة المثبتة في منزله باستخدام قضيب حديدي. وصدر الحكم في شهر أبريل مستنداً إلى حكم جنائي سابق ثبتت به إدانة المتهم في الواقعة. وتظهر سجلات المحكمة لقطات فيديو التقطت الرجل وهو يضرب الكاميرات التي كانت مثبتة على ممتلكات المدعي.
ونفى المتهم في البداية أي علاقة له بالواقعة حين حققت السلطات في الشكوى، لكنه اعترف لاحقاً بعدما عرض المحققون التسجيل المرئي كدليل. وادعى أن الكاميرات كانت موجهة نحو منزله، مضيفاً أنه طرق باب الجار ولم يتلقَ رداً قبل أن يتخذ إجراءه. وشكلت هذه التبريرات جزءاً من دفاعه في الإجراءات الجنائية والمدنية على حد سواء وفق ملخص القضية.
وقال نواف الوهيب، المحامي الذي يمثل المدعي، إن القرار يؤكد الضمانات القضائية لحقوق الملكية الخاصة في مثل هذه النزاعات. «يؤكد الحكم أن الاعتداء على ممتلكات الغير يستوجب المساءلة والتعويض الكامل عن الأضرار» أوضح الوهيب في تعليقاته على الحكم. وأشار إلى أن الحكم الجنائي السابق شكل أساساً جوهرياً لإثبات المسؤولية المدنية وتحصيل التعويضات المقررة.
ويعكس الحادث النزاعات المتكررة بين الجيران حول أجهزة المراقبة المنزلية في مختلف أنحاء الكويت. وأفادت وزارة الداخلية في إحاطة خلال يوليو بأن المنازل الخاصة لا تخضع لالتزام قانوني بعرض لوحات تحذيرية بشأن الكاميرات المركبة بخلاف المنشآت التجارية والمباني الحكومية. وحثت الوزارة السكان على الرجوع إلى القنوات الرسمية للحصول على إرشادات دقيقة حول اللوائح المتعلقة.
وتشير التحليلات القانونية إلى أن القانون الكويتي يجيز تركيب الكاميرات لأغراض الأمن الشخصي دون الحاجة إلى تصاريح خاصة شريطة بقاء الأجهزة داخل حدود ممتلكات المالك. إلا أن توجيه العدسات نحو المنازل المجاورة أو الأماكن الخاصة قد يرتب مخالفات بموجب القانون 61 لسنة 2015 وفقاً لعدة مراجعات قانونية كويتية. وتفرض مثل هذه المخالفات غرامات تتراوح بين 500 و5000 دينار مع احتمال مصادرة المعدات.
وعند تقدير الأضرار أخذت المحكمة المدنية في الحسبان التأثير المثبت على نظام الأمن لدى المدعي عقب الإدانة الجنائية. وشهدت سوابق مماثلة قيام المحاكم بإلزام أصحابها بنقل الكاميرات ومنح تعويضات عندما ثبتت شكاوى الخصوصية. ويضيف هذا الملف إلى سجل النزاعات السكنية التي ارتفع عددها مع انتشار تقنية كاميرات المراقبة على نطاق أوسع في الأحياء الكويتية.