أفادت مصادر أمنية بوفاة مواطن هندي إثر سقوطه من الطابق الثالث لأحد المباني في منطقة أبو حليفة بالكويت. ووصل رجال الإسعاف إلى موقع الحادث بعد وقت قصير من الإبلاغ عنه، ونقلوا الضحية إلى مستشفى قريب. وأُعلنت وفاته فور الوصول رغم الجهود الطبية المبذولة، حسبما أوضحت المصادر. وقامت السلطات بإغلاق الموقع وفق الإجراءات المعتادة لجمع الأدلة واستجواب الشهود المحتملين في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن السبب الدقيق للسقوط لا يزال قيد التحقيق النشط لاستبعاد مختلف الاحتمالات. وتقوم الشرطة حالياً بفحص المبنى والمنطقة المحيطة به لتحديد أي عوامل مساهمة. ويشمل هذا الإجراء عادة تقييماً جنائياً وجمع الإفادات لإعداد تقرير شامل يُقدم إلى النيابة العامة.
وبحسب بيانات حكومية هندية بلغ عدد وفيات العمال الهنديين في الكويت 3890 بين عامي 2021 و2025. وقد جاءت هذه الأرقام في رد برلماني، وأظهرت أن دول الخليج شكلت أكثر من 86 بالمئة من إجمالي 37740 حالة وفاة لعمال هنديين سُجلت في الخارج خلال الفترة ذاتها. وكان تحليل منفصل يغطي سنوات سابقة قد سلط الضوء أيضاً على المخاطر المرتفعة التي يواجهها العمال المهاجرون في المنطقة.
وبقي الهنود أكبر قوة عاملة أجنبية في الكويت حتى عام 2025، إذ بلغ عددهم 578900 عامل وفق تقرير نظام معلومات سوق العمل. ويشكل هذا المجتمع ركيزة أساسية للقطاع الخاص في مجالات مثل البناء والتجزئة والخدمات، حيث تعد بروتوكولات السلامة المتعلقة بالارتفاعات أمراً حيوياً. وأشار التقرير إلى نمو إجمالي في القوى العاملة بنسبة 3.3 بالمئة في ذلك العام، مع استمرار تفوق عدد الأجانب على المواطنين الكويتيين بفارق كبير.
وقد أدت حوادث مماثلة سابقة إلى إجراء مراجعات لمعايير سلامة المباني وأماكن إقامة العمال في مختلف أنحاء الكويت. وشددت وزارة الداخلية في حالات سابقة على أهمية توفير الاحتياطات المناسبة في المواقع السكنية لمنع حوادث السقوط. وتسهم بيانات هذه المراجعات عادة في إصلاحات عمالية أوسع تهدف إلى حماية القوى العاملة الأجنبية الكبيرة.
ويضيف هذا الحادث الأخير إلى الاهتمام المستمر برفاهية المغتربين في منطقة الخليج. وتتعامل البعثات الهندية في المنطقة مع آلاف الشكاوى سنوياً تتعلق بظروف العمل والسلامة. ويقوم المسؤولون بتنسيق دوري مع السلطات الكويتية بشأن التحقيقات وإجراءات إعادة الجثامين عقب مثل هذه الوفيات.