تفصّل رسالة وجهتها الكويت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هجوماً وقع في 17 يوليو استهدف عدة منشآت عسكرية وثكنات بـ19 طائرة مسيرة وصاروخين باليستيين وفقاً للوثيقة المسجلة برقم S/2026/598. وأشارت الرسالة إلى إصابة أفراد من القوات البرية الكويتية جراء الهجمات مع التأكيد على أن الكويت تحافظ على موقف عدم الانخراط في النزاعات الإقليمية. وأضافت الرسالة أن الكويت لم تسمح ولن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد أي دولة أخرى في رد مباشر على الاتهامات الإيرانية.
وأكدت وزارة الخارجية في الرسالة أن هذه الهجمات تشكل جزءاً من نمط عدواني بدأ في فبراير 2026 عندما أدت الضربات الأولى إلى إدانة سابقة وتأكيد حق الدفاع عن النفس. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية حينها أن الدفاعات الجوية اعترضت الهجوم الأول وفق قواعد الاشتباك المعمول بها. أما الحوادث اللاحقة خلال الربيع والصيف فقد أثارت احتجاجات دبلوماسية متكررة من السلطات الكويتية التي استدعت ممثلين إيرانيين في مناسبات متعددة لتسجيل اعتراضاتها.
وردت إيران بمراسلات خاصة بها إلى الأمم المتحدة تزعم أن الكويت وجيرانها الآخرين سمحوا باستخدام أراضيهم وأجوائهم لشن ضربات ضد أهداف إيرانية وهو ادعاء وصفته الكويت بأنه لا أساس له ويفتقر إلى الأدلة. وتطالب الرسالة الكويتية إيران والوكلاء المرتبطين بها بالكف الفوري عن جميع الأعمال العدائية والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر عام 2026. كما تضع على عاتق الجمهورية الإسلامية المسؤولية الدولية الكاملة عن العدوان والأضرار الناجمة عنه بما في ذلك التعويض المادي والمعنوي.
وكان أمير الكويت قد وجه كلمة للشعب في مارس 2026 عبر التلفزيون عقب هجمات سابقة أسفرت عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وصف فيها تلك الأعمال بأنها وحشية وغير مبررة من جانب جار كان يُنظر إليه سابقاً على أنه صديق. وأعاد التأكيد حينها على أن الكويت أبلغت إيران مراراً عبر القنوات الدبلوماسية بأن أراضيها وأجواءها وسواحلها غير متاحة لأي عمليات عسكرية ضدها. وظل هذا الموقف متسقاً في جميع البيانات اللاحقة التي أصدرتها وزارة الخارجية رداً على الحوادث المتواصلة.
وانضم مجلس التعاون الخليجي إلى إدانة الضربات التي تعرضت لها الكويت والبحرين حيث حذر أمينه العام من أن مثل هذه الأفعال تقوض الجهود الإقليمية الأوسع لإرساء الأمن وحل الأزمات الجارية. وتابعت تقارير منفصلة صادرة عن وسائل إعلام إقليمية تصعيد الأحداث الذي يتضمن ادعاءات إيرانية باستهداف منشآت مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة. ويصف المسؤولون الكويتيون ردودهم باستمرار بأنها إجراءات متناسبة تستند إلى القانون الدولي لحماية السيادة والدفاع عن السكان.
وأبرزت الكويت في أحدث تقديم لها إلى الأمم المتحدة التزامها الصارم بمبادئ حسن الجوار واحترامها للعلاقات الودية مع إيران رغم الانتهاكات المتكررة. وتدعو الوثيقة المجتمع الدولي إلى حمل إيران على وضع حد نهائي غير مشروط لدورة الهجمات التي استمرت أكثر من خمسة أشهر. واختتمت الرسالة بالقول إن الكويت تحتفظ بحق اتخاذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن أراضيها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.