قال المصدر الأمني إن الضحايا حولوا الأموال آملين في الحصول على عقود عمل قانونية وحجوزات طيران إلى وجهات أوروبية، إلا أنهم لم يتلقوا شيئا بعد توقف صاحب الوكالة عن الاتصال بهم. وبدأ محققو إدارة التحقيق الجنائي في المحافظة المعنية استجواب الشهود المتاحين وجمع السجلات المالية لدعم القضية. وأضاف المصدر أن المبلغ الإجمالي المتورط في الاحتيال المزعوم يبلغ 62,500 دينار. وقد قدم المشتكون إيصالات التحويلات والمراسلات التي يراجعها المحققون الآن للعثور على أدلة على نية الاحتيال.
وشهدت دول الخليج احتيالات مماثلة، إذ أفادت صحيفة بنغلاديشية في مارس 2025 بأن وكالات معتمدة من السفارة الكويتية في دكا متهمة بتحميل العمال رسوما إضافية تتراوح بين 150 و300 دولار لكل تأشيرة فوق الرسوم الرسمية. وأوضحت «بيزنس ستاندرد» أن هذه الممارسة قد تكون قد جنت ما بين 30 مليون دولار و37 مليون دولار من 134 ألف عامل منذ 2018. وتشمل هذه المخططات في الغالب وسطاء يعدون بمعالجة سريعة لا تحدث أبدا، بحسب الصحيفة.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الداخلية في أغسطس 2025 عن إغلاق شبكة لتجارة الإقامات استغلت رخص 28 شركة لتوظيف 382 عاملا مقابل مبالغ تراوحت بين 800 و1000 دينار للشخص الواحد. وأضافت الوزارة أن العملية تضمنت رشاوى تراوحت بين 200 و250 دينارا لموظفي الهيئة العامة للقوى العاملة لإدخال بيانات العمال في النظام. وألقي القبض على ستة أشخاص مرتبطين بهذه الشبكة، منهم مواطن كويتي يدعى محمد سالم العجمي.
أما قضية منفصلة نشرت تفاصيلها «الجريدة» في أغسطس 2025، فقد تمثلت في اعتقال عصابة زورت تصاريح عمل كويتية وشهادات رواتب وبيانات مصرفية لمساعدة عملائها في الحصول على تأشيرات شنغن بغرض اللجوء إلى أوروبا. وأشارت الصحيفة إلى أن العصابة كانت تتقاضى بين 950 و1500 دينار عن كل شخص، واستهدفت عمال القطاع الخاص المشمولين بالمادة 18 بعروض وظائف أوروبية أو لجوء. وجرى توقيف أربعة مصريين حصلوا على التأشيرات باستخدام الوثائق المزورة أثناء المداهمات، بحسب ما أوردته «الجريدة».
وتبلغ أعداد الوافدين في الكويت أكثر من 3.3 ملايين نسمة وفق إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، مما يجعلهم هدفاً محتملاً كبيراً للمجندين غير الشرعيين. وكررت السلطات نصيحتها للمقيمين بالتعامل حصرياً مع الوكالات المرخصة الموجودة على موقع الهيئة العامة للقوى العاملة، وتجنب دفع أي مبالغ مقدمة مقابل وعود بوظائف خارجية. وأحيلت الشكوى الأخيرة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، كما أكد المصدر الأمني.