أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بأن فلاش أوفر مفاجئاً وقع في أحد المحولات الرئيسية داخل محطة فرعية كبرى يوم 6 سبتمبر، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الحماية وإيقاف المحطة بأكملها احترازياً. وقالت المتحدثة باسم الوزارة فاطمة جوهر حيات إن هذا الإيقاف حال دون وقوع أضرار إضافية في مكونات الشبكة، بينما خرجت عدة محطات فرعية متصلة تعمل بجهد 132 كيلوفولت و33 كيلوفولت عن الخدمة أيضاً. وأدى الحادث إلى تعطيل نحو 414 ميغاواط من الأحمال الكهربائية بحسب تقييم الوزارة. وأضافت حيات أن الفرق الفنية تحركت بسرعة لعزل العطل وفحص المعدات المتضررة.
وأوضحت الوزارة في بيان وزعته عبر وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الفرق الهندسية وفرق الطوارئ توجهت إلى الموقع فوراً بعد العطل. وركزت الفرق على إعادة تشغيل المحطة الرئيسية أولاً، ثم إعادة ربط المنشآت والأحمال المتصلة بها تدريجياً وبشكل منظم لضمان السلامة. وأكد تحديث لاحق من الوزارة عودة التيار الكهربائي بالكامل إلى كل المناطق المتضررة في وقت لاحق من ذلك الأحد. وظل الطاقم الفني يراقب المحطة بعد استئناف الخدمة.
وشملت المناطق المتأثرة بالانقطاع سلوى والرميثية والبدع ومشرف وبيان ومبارك العبدالله وصباح السالم، وكلها تقع في محافظتي حولي ومبارك الكبير بحسب التفاصيل الصادرة عن الوزارة. وكانت التقارير الأولية قد أشارت فقط إلى انقطاعات في أجزاء من المحافظتين دون ذكر الأحياء المحددة. وأدى انقطاع الكهرباء إلى تعطيل مؤقت لإشارات المرور وبعض الخدمات الأساسية في المناطق المجاورة. وأكدت حيات أن الاستجابة الوقائية إجراء معياري في مثل هذه الحالات.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الاضطرابات الفنية في الشبكة الكهربائية بالمنطقة، فقد أفادت «تايمز الكويت» سابقاً بحدوث عطل مشابه في المحطة الرئيسية بحولي يوم 14 يوليو 2026 أثر في جزء محدود من القطعة 8. كما أعلنت الوزارة عن انقطاعات مخططة في حولي ومبارك الكبير وصباح الأحمد خلال أبريل 2025 لأعمال الصيانة في ظل الطلب المرتفع صيفاً، بحسب «الكويت لوكال نيوز». ودفعت مثل هذه الحوادث الوزارة إلى إجراء مراجعات مستمرة لاستقرار الشبكة. وأثنت حيات على سرعة عمل فرق الاستجابة في إعادة الوضع إلى طبيعته.
وشكرت الوزارة المواطنين والمقيمين على تفهمهم وتعاونهم خلال فترة الانقطاع، كما جاء في بيان لحيات. وأشارت إلى أن فحوصات إضافية ستحدد السبب الدقيق لفلاش أوفر المحول، مع تنفيذ تدابير وقائية لتعزيز موثوقية الشبكة. وسيواصل الفرق الفنية مراقبة المحطة بمستوى أعلى خلال الأيام المقبلة بحسب الوزارة. وأبرزت المتحدثة الجهود المنسقة التي ساهمت في تقليص مدة الاضطراب.