أحبطت الإدارة العامة للجمارك محاولة لتهريب 43.5 كيلوغرام من التبغ الممضوغ، على ما أفادت به الجهة. واكتشف الضباط في إحدى نقاط الدخول المادة المحظورة أثناء إجراءات التفتيش الروتينية باستخدام أجهزة الأشعة السينية والتفتيش الجسدي. وجرى احتجاز الشخص المرتبط بالشحنة، ثم نقل المشتبه به والمضبوطات إلى الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية. وتجري الآن الإجراءات القانونية للتعامل مع المخالفة وفق قوانين الجمارك النافذة.
يبقى التبغ الممضوغ محظوراً تماماً في الكويت بموجب قرار صادر عن وزارة التجارة والصناعة. ويهدف الحظر الذي أقره القرار الوزاري رقم 216 لعام 2014 إلى حماية الصحة العامة من المخاطر المعروفة لهذا المنتج. وربط الأطباء الاستخدام المنتظم به بارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الفموية والسرطانات، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ هذا الموقف التنظيمي الذي يشمل الاستيراد والبيع والحيازة.
وتكررت عمليات الضبط المماثلة بصورة ملحوظة في مطارات الكويت ومنافذها البرية. وأفادت «تايمز الكويت» في نوفمبر 2025 بأن مسؤولي الجمارك في المطار الدولي ضبطوا 16 كيلوغراماً من المادة ذاتها داخل حقيبة وصلت على متن رحلة قادمة من الهند. وأدى إنذار أجهزة الأشعة السينية إلى تفتيش إضافي كشف التبغ المخفي، فأحيل المسافر إلى الجهات المختصة للمقاضاة.
وحققت عمليات أكبر نتائج أكثر أهمية خلال السنوات الماضية. ففي يونيو 2024 صادر موظفو الجمارك في الموانئ الشمالية أكثر من 3.6 مليون علبة من التبغ الممضوغ، وزنها يتجاوز 13 طناً، حسب التقارير الصادرة حينها. وتبين هذه الحالات حجم أنشطة التهريب التي تواجهها الإدارة بانتظام عبر مختلف نقاط الدخول.
وتستند عمليات الجمارك الكويتية إلى تقنيات كشف متقدمة وتنسيق وثيق مع الجهات الأمنية. وتحرص الإدارة العامة للجمارك على رفع درجة اليقظة في جميع المعابر الحدودية، سواء ميناء النويصيب البري أو المطارات أو الموانئ البحرية مثل الشويبة. وساهمت هذه الإجراءات في تحقيق سلسلة من الضبوطيات الناجحة التي تعطل شبكات الاتجار غير المشروع الرامية إلى السوق المحلية.
ودعمت وزارة الداخلية هذه الجهود الجمركية عبر التحقيقات المشتركة في الحالات التي تشير إلى شبكات توزيع. وفي قضية بارزة عام 2025 ألقي القبض على أربعة وافدين لصلتهم ببيع تبغ ممضوغ محظور في منطقة تجارية شهيرة، على ما أورد مصدر أمني لوسائل الإعلام المحلية. وتعكس هذه الإجراءات المتكاملة نهجاً مشتركاً بين الجهات لمواجهة التهريب والتجارة غير القانونية داخل البلاد.