أصدر وزير التربية جلال الطبطبائي قراراً بتطبيق نظام المسارات حصراً على الطلاب الذين ينتقلون إلى الصف العاشر ويختارون الالتحاق بالمؤسسات المحددة، فيما يستمر المنهج الثانوي الحالي دون تغيير لجميع الآخرين. وتغطي التجربة مدرسة بنين واحدة ومدرسة بنات واحدة في كل منطقة تعليمية لإجراء تقييم شامل لجدوى النموذج في بيئات متنوعة. ورأت الوزارة أن هذا النهج التدريجي ضروري لقياس النتائج قبل النظر في تعميمه.
ويمتد الإطار على ثلاث سنوات دراسية مقسمة إلى ستة فصول، ويشمل 54 وحدة دراسية إجمالاً. ويعمل الصف العاشر كمرحلة أساس مشتركة يدرس فيها الطلاب المواد الأساسية إلى جانب تجربتين استكشافيتين مخصصتين تساعدان في تحديد قدراتهم وميولهم. ويتيح هذا الهيكل للمتعلمين اتخاذ قرارات أفضل بشأن مسارهم المستقبلي بعد انتهاء السنة الأولى.
ويجوز للمشاركين اختيار أحد ثمانية مسارات متخصصة تشمل اللغات والقانون والعلوم الاجتماعية والأعمال والرياضيات والعلوم والمجالات الصناعية والتكنولوجيا مع الذكاء الاصطناعي. وأوضحت الوزارة أن هذه المسارات تلبي قدرات الطلاب المختلفة وتتواءم مع الدراسات الجامعية واحتياجات سوق العمل. ويعتمد الاختيار على مزيج من السجل الأكاديمي ونتائج الاستكشاف والاهتمامات الشخصية والقدرات المثبتة، وليس على الدرجات فقط.
وستتولى المنصة الرقمية المصاحبة «مسار» عمليات التسجيل والمتابعة الأكاديمية وحفظ السجلات الرسمية لدعم أهداف الوزارة في التحول الرقمي لإدارة المدارس. وتوفر هذه المنصة أدوات موحدة تمكن الطلاب والجهات المعنية من تتبع التقدم بكفاءة أعلى طوال الدورة التي تستغرق ثلاث سنوات. ويشكل دمج المنصة عنصراً مركزياً في العملية التعليمية المحدثة.
وتضم المؤسسات المختارة مدرسة عبدالله العتيبي الثانوية للبنين ومدرسة جومانة بنت أبي طالب الثانوية للبنات في منطقة العاصمة، إلى جانب مدرسة جابر الأحمد الصباح الثانوية للبنين في حولي ومرافق أخرى تمثل كل المناطق. وأكدت الوزارة أن التوزيع يضمن اختباراً ممثلاً للنظام في سياقات جغرافية وديموغرافية متنوعة. وسيقوم المسؤولون بتقييم التنفيذ بدقة لتحديد التعديلات المطلوبة.
وتعيد التجربة إحياء بعض عناصر نظام المقررات الذي طبق قبل نحو 20 عاماً، لكن بصيغة مطورة تركز على الاكتشاف المتمحور حول الطالب من مرحلة مبكرة. وأفادت الوزارة بأن البرنامج يهدف إلى إنشاء مرحلة ثانوية أكثر مرونة ترتبط بأهداف التنمية الوطنية المستقبلية ومتطلبات التوظيف. وستشكل النتائج المستقاة خلال المرحلة الأولى أساس أي قرارات بشأن توسيع نموذج المسارات في السنوات المقبلة.