وجهت محكمة كويتية ورثة رجل متوفى إلى الامتناع عن أي تدخل في حقوق أرملته بممتلكات الزوجين، بحسب ما أعلنته السلطات القضائية هذا الأسبوع. جاء الأمر بعد أن لجأت الأم إلى القضاء لحماية وضعها عقب وفاة زوجها. وأكد المسؤولون أن الأرملة تحتفظ بكامل استحقاقاتها بموجب القانون، بما في ذلك الاستمرار في شغل المنزل العائلي حيثما ينطبق الأمر.
وبحسب نظرة عامة نشرتها السفارة الأمريكية في الكويت، ترث الأرملة عادة الثمن من تركة زوجها إذا كان هناك أولاد من الزواج، مع توزيع الباقي على الأبناء والورثة الآخرين وفق أحكام الشريعة. وتلاحظ السفارة وجود اختلافات بين التفسيرات السنية والشيعية، خاصة فيما يتعلق بنصيب الزوجة حال غياب الورثة الذكور. وتُطبق هذه القواعد بصرامة في المحاكم الكويتية التي تنظر في مسائل الأحوال الشخصية.
ويبرز الدليل القانوني الكويتي أنه لا يمكن إجبار الأرملة على مغادرة منزل الزوجية إذا كانت حضانة الأطفال القاصرين لديها، إذ تصدر المحاكم أوامر تحول دون إخلائها من قبل الورثة الآخرين. وقد وثق المحامي محمد الحميدي حالات أمر فيها القضاة بتوفير سكن بديل قبل أي بيع للعقار. ويساعد هذا الإجراء على حفظ استقرار الأسرة خلال فترة تسوية التركة التي غالبا ما تكون مثيرة للنزاع.
وتشير تقارير من الأوساط القانونية إلى ارتفاع ملحوظ في النزاعات المتعلقة بالممتلكات ضمن قضايا الميراث، ويتعلق الكثير منها بالاستخدام الحصري من جانب طرف واحد. وقال المحامي جاسم بندر إن القانون يسمح بالمطالبة بتعويض عن الانتفاع، يحدده الخبراء بناء على القيمة الإيجارية المماثلة للعقار. ثم يُقسم التعويض وفق حصة كل وارث قانونية لضمان العدالة.
وشهد شهر أبريل 2025 حكما مشابها أصدرته محكمة الاستئناف الإدارية الخامسة ألزمت بموجبه الهيئة العامة للرعاية السكنية بإدراج جميع الورثة الشرعيين في سندات الملكية، حتى المتزوجين منهم، كما ورد في محاضر القضية. ورأى القاضي عبدالله القاسمي أن اللوائح السابقة تتعارض مع التعديلات القانونية المحدثة. وقسم الحكم الملكية بنصف مباشر للأرملة والنصف الآخر بين الورثة.
وإذا شملت التركة عقارات، فإن عملية القسمة تتطلب إما اتفاقا متبادلا موثقا أمام كاتب عدل أو تقسيما قضائيا، كما أوضح المتخصصون. وفي الحالات التي يتعذر فيها التقسيم المادي، قد تأمر المحكمة ببيع بالمزاد العلني وتوزيع الحصيلة. وتهدف هذه الآلية المستمدة من قوانين الإجراءات المدنية والتجارية إلى حل الانسدادات بكفاءة.