ذكرت جريدة «السياسة» أن المحكمة الإدارية ألغت قرار الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة برفض تسجيل مواطن يعاني العمى في عين واحدة. ويفرض الحكم على الهيئة إصدار شهادة إعاقة بصرية معتدلة دائمة مع كل الامتيازات القانونية والمالية المرتبطة بها. وتظهر سجلات المحكمة أن المواطن خضع لعدة عمليات جراحية وأكدت اختبارات المجال البصري وجود إعاقة في الرؤية الطرفية مع تلف في العصب البصري والشبكية.
وقالت المحامية عواطف سليمان الدوسري التي تمثل المدعي لجريدة «السياسة» إن المحكمة أكدت في حكمها أن العمى في عين واحدة يعد إعاقة بصرية معتدلة وفق القانون والمبادئ القضائية وقرارات محكمة التمييز. وكانت اللجنة الفنية بالهيئة قد زعمت أن العين الأخرى سليمة بما يكفي لنفي أي تصنيف إعاقة. وأشارت الجريدة إلى أن المدعي قدم تقارير مستشفيات حكومية قبلتها المحكمة فوق تقييم اللجنة.
وأكدت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة أن قرارات لجنتها الفنية تعتمد معايير راسخة وتقع خارج نطاق التدخل القضائي وفق ما نقلته «السياسة». إلا أن المحكمة الإدارية رفضت هذا الموقف متماشية مع سابقات محكمة التمييز التي تخضع مثل هذه التقارير الإدارية للمراجعة للتأكد من مطابقتها قانون رقم 8 لسنة 2010. ويغطي هذا التشريع الإعاقات الحسية صراحة بما فيها فقدان البصر الذي يؤثر على التوازن والإدراك العميق والأنشطة اليومية.
وأوضحت «السياسة» أن الحكم يوجه الهيئة لتنفيذ التسجيل فورا وتقديم كامل الخدمات والمخصصات المتاحة لمن يثبت لديهم إعاقة بصرية معتدلة. وزادت مثل هذه الطعون الإدارية في السنوات الأخيرة مع تقديم المواطنين تقييمات طب شرعي تختلف عن المراجعات الأولية للجان. واستندت القضية الحالية إلى قرار محكمة التمييز الصادر عام 2021 الذي أكد أن اللجان الفنية لا تملك صلاحية مطلقة حين تتعارض استنتاجاتها مع البيانات الطبية الموثقة.
وتشرف الهيئة على تسجيل الإعاقات وتوزيع الاستحقاقات لآلاف الكويتيين في إطار القانون رقم 8 لسنة 2010 وفق الأرقام المذكورة في ملخصات قضائية سابقة. وشددت المحكمة في هذه القضية على أن فقدان الرؤية في عين واحدة يشكل إعاقة إذا دعمته سجلات المستشفيات واختبارات البصر بدلا من مجرد تحديد وجود عين سليمة. وأضافت الجريدة أن القرار يضاف إلى سلسلة قضايا توضح معايير الأهلية للإعاقات البصرية.
وقالت المحامية الدوسري إن الحكم سيمكن موكلها من الحصول على كل الحقوق والامتيازات بموجب قانون الإعاقة دون عقبات إدارية أخرى. وبدأت القضية باستئناف المواطن بعد رفض اللجنة الفنية طلبه رغم الوثائق الطبية المقدمة. وأكدت «السياسة» أن المحكمة أمرت الهيئة بتحديث سجلاتها وصرف أي مستحقات رجعية تنتج عن التصنيف المصحح.