قال خالد الدخنان رئيس اتحاد مكاتب العمالة المنزلية الكويتي إن الاتحاد يواصل بذل الجهود لتطوير قطاع العمالة المنزلية من خلال التنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية والاتحادات المقابلة في الدول المصدرة للعمالة. وأضاف أن الاتحاد وقع مذكرات تفاهم مع الفلبين وسريلانكا وإثيوبيا لتنظيم استقدام العمالة المنزلية، مشيراً إلى أن الدول المجاورة لديها عدداً أكبر من هذه الاتفاقيات الثنائية. وتظهر البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي أن عدد العمالة المنزلية في الكويت يبلغ نحو 757 ألفاً، مما يعكس حجم الطلب المستمر في المنازل الذي يدفع هذه المبادرات.
ويظل الفلبينيون والسريلانكيون أكثر الجنسيات طلباً لدى أصحاب المنازل الكويتيين الباحثين عن مساعدين منزليين موثوقين، وفقاً لما ذكره رئيس الاتحاد. وأشار إلى أن العمالة الإثيوبية متوفرة لكنها تستقدم بصورة أكثر محدودية ضمن جهود تحقيق التوازن بين الخيارات من الدول المعتمدة. وقال الدخنان إن الرسوم والتكاليف المتعلقة بالاستقدام خضعت للمراجعة أكثر من ثلاث أو أربع مرات خلال السنوات الخمس الماضية استجابة للتغييرات التشغيلية ومتطلبات السوق، لافتاً إلى أن رواتب العمالة المنزلية في الكويت لا تزال من بين الأدنى في منطقة الخليج.
وأرسى القانون رقم 68 لعام 2015 إطاراً قانونياً خاصاً بالعمالة المنزلية ينظم ساعات العمل وفترات الراحة والإجازات ومكافآت نهاية الخدمة وتوفير تذكرة العودة عند إنهاء العقد. ويلزم التشريع أصحاب العمل بتوفير الغذاء والسكن والملابس والعلاج الطبي الكافي، وهي متطلبات أكدت الهيئة العامة للقوى العاملة استمرار التأكيد عليها من خلال حملات التوعية حتى يناير 2026. ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش القانون عند صدوره بأنه اختراق يمنح حقوقاً قابلة للتنفيذ لفئة من العمال كانت مستبعدة سابقاً من قوانين العمل العامة.
وتبلغ رسوم الاستقدام المعيارية حالياً 750 ديناراً للعمال من الفلبين أو سريلانكا و575 ديناراً لبعض الجنسيات الأفريقية، وهي أرقام لم تتوافق دائماً مع ارتفاع التكاليف التشغيلية في الخارج على حد قول رئيس الاتحاد. ويميل معظم العمال المتاحين حالياً عبر القنوات الرسمية إلى تجاوز الفئة العمرية المفضلة من 23 إلى 34 عاماً، وهي فجوة مستمرة يهدف «كودلو» إلى تقليصها عبر تعزيز التنسيق مع الشركاء في الدول المصدرة. وأدى انخفاض الرسوم التي تفرضها مكاتب الاستقدام الكويتية مقارنة بنظيراتها في الدول المجاورة إلى تقليل تنافسية القطاع، بحسب الدخنان.
وحذر رئيس الاتحاد أصحاب العمل من التعامل مع العمالة المنزلية خارج نظام الكفالة الرسمي أو على أساس ساعي بدون وثائق سليمة، داعياً إلى الإبلاغ الفوري للهيئة العامة للقوى العاملة عن أي مخالفات مشتبه بها. وشدد على أهمية مراجعة الطرفين للعقد بعناية قبل التوقيع وبناء الوعي بحقوقهما والتزاماتهما للحد من النزاعات مستقبلاً. ويمكن تقديم الشكاوى أو الاستفسارات مباشرة إلى إدارة العمالة المنزلية التي تعمل تحت إشراف الهيئة.
وتختلف مواعيد الوصول بحسب الجنسية، إذ يصل العمال السريلانكيون عادة خلال 20 إلى 30 يوماً بينما يستغرق القادمون من الفلبين وإثيوبيا نحو 45 يوماً، وهي مدة قابلة للتمديد عند الحاجة إلى إجراءات إضافية. ويجب على جميع المرشحين إجراء فحوص طبية في مراكز معتمدة من وزارة الصحة قبل المغادرة، وذلك لضمان معايير الصحة والسلامة عند الدخول. وأبرز الدخنان سمعة الكويت الراسخة في معاملة العمالة المنزلية معاملة عادلة كعامل يجذب المتقدمين رغم المنافسة الإقليمية على المصادر نفسها.
وأصدرت وزارة الداخلية توجيهاً في وقت سابق من عام 2026 يحدد استقدام العمالة المنزلية بعشر دول معتمدة فقط، من بينها الفلبين وسريلانكا وإثيوبيا مع حظر 27 دولة أخرى، في خطوة تتماشى مع تركيز الاتحاد على قنوات التوريد المنظمة والخاضعة للرقابة النوعية. ويشارك اتحاد مكاتب العمالة المنزلية الكويتي في مناقشات مستمرة مع الهيئة العامة للقوى العاملة لتطوير هذه السياسات وتوسيع الوصول إلى العمالة المدربة. وكانت تقديرات سابقة لمنظمة العمل الدولية قد قدرت حجم العمالة المنزلية بنحو 660 ألفاً قبل أن يعكس التحديث الأخير لجهاز الإحصاء المركزي مزيداً من النمو.