أجرت الهيئة العامة للقوى العاملة تفتيشات ميدانية على مدار الصيف، وسجلت 155 شركة و415 عاملاً لمخالفة الحظر السنوي على العمل الخارجي خلال ساعات الذروة الحرارية. وأوضحت الهيئة أن هذه المخالفات وقعت رغم التحذيرات المتكررة والزيارات المتابعة الرامية إلى ضمان الامتثال قبل تفعيل العقوبات. ويعكس هذا الإجمالي تطبيق تنظيم معمول به منذ أكثر من عقد لحماية العمال من الإجهاد الحراري والمخاطر الصحية المرتبطة به في مناخ تتجاوز فيه درجات الحرارة الصيفية 45 درجة مئوية عادة.
ويحدد قرار وزاري الحظر كل عام من أول يونيو وحتى 31 أغسطس، محظرا العمل في المناطق المكشوفة بين الساعة 11 صباحا والرابعة مساء. وأشارت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى أن أصحاب العمل يتلقون إشعارا أوليا وفترة سماح قصيرة لإعادة تنظيم الورديات، بينما يُحال المخالفون المتكررون إلى إجراءات قانونية قد تشمل غرامات أو تعليق ملفاتهم. وتظهر بيانات من مواسم سابقة، بما في ذلك جولة تفتيش 2025 التي سجلت 33 عاملا مخالفا خلال شهر واحد، أن الهيئة تحافظ على مراقبة منتظمة في قطاعات البناء والصيانة والقطاعات المفتوحة الأخرى.
وخصصت الهيئة الرقم 24936192 خطا ساخنا ليتمكن الجمهور من الإبلاغ عن المخالفات المشتبه بها، مما يبرز دور التعاون المجتمعي في تعزيز التنفيذ. وفي بيان بمناسبة انتهاء فترة الحظر لعام 2026، ذكرت الهيئة العامة للقوى العاملة أصحاب العمل بأنهم مسؤولون عن توفير مناطق راحة مظللة ومياه شرب باردة ومستلزمات الإسعافات الأولية حتى خارج ساعات الحظر. وأكد المسؤولون أن هذه القاعدة تشكل جزءا من ثمانية ظروف عمل محظورة تشمل أيضا العواصف الرملية والأمطار الغزيرة والمخاطر البيئية الأخرى.
وأظهر تقييم أجرته شركة المحاماة «كلايد آند كو» لقيود العمل وقت الظهيرة في دول الخليج أن النافذة اليومية التي تبلغ خمس ساعات في الكويت تعد من الأوسع في المنطقة، وتتماشى مع معايير السلامة المهنية الدولية. وأشار التقييم إلى أن العقوبات بموجب القانون رقم 6 لعام 2010، التي تتراوح بين 100 و200 دينار لكل عامل متأثر، تهدف إلى ردع عدم الامتثال مع السماح بالعمليات الأساسية بعد موافقة مسبقة من مفتشي العمل. وتختلف الأطر المماثلة في الدول المجاورة في التوقيت الدقيق والاستثناءات لكنها تتشارك هدف تقليل الإصابات المهنية الناجمة عن الحرارة.
وأفادت الهيئة العامة للقوى العاملة بأن معظم الشركات المسجلة صححت ممارساتها بعد التحذيرات الأولية، بينما احتاجت مجموعة أقل إلى إجراءات إضافية. وأشار تقرير لهيومن رايتس ووتش العام الماضي إلى دراسات تظهر ارتفاع مخاطر الإصابة خلال الحر الشديد حتى مع وجود الحظر، ودعا إلى تعزيز الحماية المستمرة للعمالة الأجنبية الكبيرة في المهن الخارجية. وتعكس الحملة الأخيرة للهيئة هذا التركيز المستمر على مواءمة التنفيذ مع التشريعات المحلية والمعايير العمالية الأوسع.
وبعد انتهاء الحظر في 31 أغسطس، أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة أنها ستواصل التفتيشات العشوائية للتأكد من استيفاء أماكن العمل متطلبات الصحة والسلامة العامة طوال العام. وتواجه الشركات غير الملتزمة في التفتيشات المقبلة العقوبات التدريجية نفسها، بدءا من الإشعارات التصحيحية وتصعيدا عند الضرورة. وأضافت الهيئة أن هذا النهج يدعم ظروفا أكثر أمانا في القطاعات التي تعتمد على العمالة اليدوية مع الحفاظ على استمرارية المشاريع الحيوية للبنية التحتية.