نظمت سفارة جمهورية تركيا في الكويت الفعالية في قاعتها الديوانية، بعد تأجيلها عن الموعد الاعتيادي بسبب فترة الحداد التي أعلنتها الكويت إثر وفاة الأمير القطري السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وشارك في المناسبة أعضاء الجالية التركية المقيمة في الكويت إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية الكويتية والسلك الدبلوماسي المعتمد في البلاد ووسائل الإعلام، وفق التفاصيل الصادرة عن السفارة. وافتتح البرنامج بوقفة صمت وأداء النشيد الوطني التركي إجلالاً لشهداء أحداث 15 يوليو 2016 وجميع من ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، تلاها تلاوة آيات من القرآن الكريم في الروح ذاتها.
وقالت السفيرة توبا نور سونميز أمام الحاضرين إن 15 يوليو يمثل نقطة تحول تاريخية وقف خلالها الشعب التركي بقوة دفاعاً عن الديمقراطية والإرادة الوطنية واستقلال البلاد. وأضافت أن الشجاعة والعزم والتضحيات التي أظهرها الشعب التركي خلال محاولة الانقلاب تشكل دليلاً قوياً على التزام جمهورية تركيا الثابت بالقيم الديمقراطية، حسب ما أوردته السفارة. وأحيت السفيرة ذكرى شهداء تلك الليلة باحترام وامتنان ورحمة، معبرة عن تقديرها للمحاربين القدامى في الوطن.
وعرض في الفعالية شريط فيديو يوثق تسلسل أحداث ليل 15 يوليو 2016 والمقاومة المدنية التي أحبطت محاولة الاستيلاء على السلطة. وتفيد السلطات التركية بأن عدد القتلى في الانقلاب الفاشل بلغ 251 شخصاً، بينما أصيب أكثر من 2100 آخرين، استناداً إلى إحصاءات وكالة الأناضول. وكان البرلمان قد حدد هذا التاريخ يوماً للديمقراطية والوحدة الوطنية في أكتوبر 2016، ليصبح الاحتفال السنوي به مناسبة تبرز دفاع الشعب عن المؤسسات المنتخبة.
وحضرت الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح، مساعد وزير الخارجية الكويتي لحقوق الإنسان، والسيد صادق مرافي، مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، إلى جانب سفراء آخرين وممثلين دبلوماسيين ومسؤولين من الوزارة. وعكست المشاركة الواسعة قوة الروابط الدبلوماسية بين البلدين والاهتمام الذي توليه الجالية التركية المغتربة بهذه الذكرى. وقام موظفو السفارة بتنسيق البرنامج الكامل ليكون تأبيناً لائقاً بالذكرى العاشرة.
وقدم للمدعوين في نهاية الفعالية طبق من حلوى «العاشوراء» التقليدية التركية التي ترمز إلى الوحدة والتضامن والترابط والمشاركة في الثقافة التركية. وعرض المنظمون هذه اللفتة على أنها تجسيد للوحدة الوطنية التي أبداها الشعب التركي في ليلة 15 يوليو 2016، كما أفادت السفارة. واختتمت هذه الخطوة البرنامج الرسمي بعد عرض الفيديو والكلمات الرسمية.
وأقيمت فعاليات مماثلة في البعثات التركية حول العالم لإحياء الذكرى، وفق النمط الذي أرسي بعد أحداث 2016. وقد سجلت مديرية الاتصالات التركية مراسم مشابهة في السنوات الماضية جمعت بين الخطب الرسمية والمناسبات الدينية والرموز الثقافية لتعزيز دلالة اليوم. وتشكل مثل هذه الأنشطة المنسقة جزءاً أساسياً من الجدول الدبلوماسي التركي في هذا اليوم المحدد.