أعلن وزير العدل ناصر السميط عن خطط لدورة إعداد إلزامية للزواج خلال مؤتمر صحفي عقد في 13 سبتمبر 2026 ضمن إصلاحات قانونية أوسع. وستكون الدورة شرطاً أساسياً لتوثيق عقود الزواج على غرار متطلب الفحص الطبي قبل الزواج المعمول به حالياً. وأوضح السميط أن المبادرة تهدف إلى رفع الوعي بمسؤوليات الحياة الزوجية والمساهمة في تحقيق استقرار أكبر للأسر في جميع أنحاء البلاد. وقد أنجز قانون التوثيق الجديد ويخضع حالياً للصياغة النهائية قبل إصداره.
ويشكل هذا المتطلب أحد عناصر قانون التوثيق الذي سينقل تسجيل الزواج نحو إجراءات إلكترونية كاملة. وسترتبط هذه الإجراءات بنظم وزارة الصحة والهيئة العامة للمعلومات المدنية للتحقق من الهوية وتأكيد الحضور. وأضاف السميط أن التغييرات تشمل توثيق المأذون لعقد الزواج عبر الوسائل الرقمية.
وتظهر بيانات الإدارة المركزية للإحصاء أن 45,103 مواطناً كويتياً سُجلوا كمطلقين حتى نهاية يونيو 2026. وشكلت النساء 27,698 حالة بينما بلغ عدد الرجال 17,405 وفقاً للبيانات ذاتها. وكون المواطنون الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و49 عاماً أكبر مجموعة بين المطلقين مع تسجيل عدد أقل من الحالات لمن هم دون سن العشرين.
وأظهر تقرير لوزارة العدل يغطي نوفمبر 2025 أن معدل الزيجات المسجلة يبلغ واحدة كل 34 دقيقة والطلاقات واحدة كل 75 دقيقة. ومثلت الأزواج الكويتيون 58.7 بالمئة من إجمالي 595 حالة طلاق سُجلت في ذلك الشهر بحسب إدارة الإحصاء والبحوث بالوزارة. وارتبطت البرامج الطوعية السابقة قبل الزواج مثل «وفاق» التي تنظمها الوزارة بانخفاض في معدلات الطلاق بنسبة تقارب 25 بالمئة بين المشاركين حسب تقييمات الوزارة.
وأشار السميط إلى أحكام إضافية في القانون المنتظر تتعلق بترتيبات الوصول إلى الأطفال بعد الطلاق. فقد تواجه الأمهات المطلقات اللاتي يمنعن الوصول المبرر غرامات قضائية في حين يحصل الآباء على حق التواصل المرئي اليومي مع أطفالهم في أي وقت. ووصف الوزير هذه التدابير بأنها جزء من برنامج أوسع لحماية الأسرة أُطلق قبل شهرين على أن تُعلن تفاصيله الكاملة الشهر المقبل.
ويشمل برنامج حماية الأسرة إعادة هيكلة شاملة للإجراءات ذات الصلة وتدريباً معززاً للموظفين المعنيين بشؤون الأسرة. ولفت السميط إلى أن بعض العاملين يحتاجون إلى مؤهلات إ tamb إضافية لتلبية المعايير المحدثة. وتتزامن هذه الإصلاحات مع تشريعات أخرى قيد الإعداد بينها تحديث قانون الأحوال الشخصية وإنشاء محكمة أسرة متخصصة.