أدانت المحكمة الجنائية المتهم السوري بتزوير وثائق رسمية للحصول على الجنسية الكويتية، وحكمت عليه بالسجن سبع سنوات مع الشغل والنفاذ إضافة إلى إلزامه برد 600,000 دينار من الأموال العامة التي حصل عليها بطريقة غير مشروعة. وقال مسؤولون قضائيون إن الرجل استخدم الهوية المزيفة لتأمين وظيفة حكومية والرواتب المرتبطة بها على مدى سنوات عدة، قبل أن تكتشف إدارة التحقيق في الجنسية الاحتيال من خلال التحقق البيومتري. وألزمت المحكمة بترحيله بعد إتمام المدة، وفقاً لسجلات الإجراءات.
وجدت المحكمة أن التحقيقات أرجعت التزوير إلى اتفاق دفع فيه أفراد عائلة المتهم مبلغاً لشخص كويتي مقابل تسجيله ضمن ملف عائلي مزيف. وبعد تسجيله، قدم المتهم شهادة الجنسية المصطنعة والبطاقة المدنية للحصول على وظائف ومستحقات مالية مخصصة للمواطنين الكويتيين. ويمثل مبلغ الـ600,000 دينار المقرر رده إجمالي المدفوعات غير المستحقة التي تسلمها من عدة مؤسسات حكومية، حسب ما حدده تقييم قضائي.
كثفت الكويت التدقيق في التجنيسات التاريخية، إذ نشرت الجريدة الرسمية مرسوماً في 2025 يسحب الجنسية من 154 شخصاً حصلوا عليها عبر وسائل غير نظامية. وشمل هذا الإجراء أشخاصاً من بينهم متخصصون في المجال الطبي ورياضيون منحوا الجنسية أصلاً بموجب فقرات استثنائية، وهو يأتي ضمن حملة أوسع لحماية سلامة السجلات. وقد زادت إدارة التحقيقات الوطنية من استخدام اختبارات الـDNA ومطابقتها مع السجلات المدنية في هذه التحقيقات، بحسب بيانات حكومية.
ونقلت «تايمز الكويت» حكماً مماثلاً أصدرته محكمة الاستئناف في ديسمبر 2025 أيدت فيه حكماً بالسجن سبع سنوات وغرامة 350,000 دينار ضد سوري آخر حصل على وظيفة في وزارة الدفاع من خلال جنسية مزورة. وأظهرت نتائج الـDNA أصله السوري وعدم وجود صلة له بصاحب الملف الكويتي الذي سُجل الإخوة تحته. وقادت إدارة التحقيقات الوطنية عملية جمع الأدلة في هذه القضية أيضاً.
وتناولت «غلف نيوز» حكماً للمحكمة الجنائية في مايو 2026 قضى بسجن جندي سبع سنوات وإلزامه بدفع 316,000 دينار عقوبة على خلفية عملية احتيال استمرت ثلاثة عقود شملت خدمته في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية. وحُكم على والد الجندي بالسجن سبع سنوات غيابياً لقيامه بتسهيل دفع 35,000 دينار في البداية إلى مزور، وفق ما ذكر ذلك التقرير. وكانت التحققات البيومترية للهيئة العامة للمعلومات المدنية حاسمة في كشف التناقضات.
وبينت «الرأي» قضية في سبتمبر 2026 حُكم فيها على مواطنين خليجيين بالسجن سبع سنوات لتزوير وثائق الجنسية، مع إلزام أحدهما برد أكثر من 103,000 دينار إلى جهات تضمنت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والهيئة العامة للقوى العاملة. كما فصلت المحكمة المتهم الثاني من وظيفته الحكومية، وطالبت بترحيلهما بعد انتهاء المدة السجنية. وتعتمد هذه الأحكام على تعاون منسق بين السلطات الأمنية والمدنية لضمان دقة سجلات الجنسية.