استقبل النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار في مدينة الكويت يوم الاثنين لبحث تعزيز الروابط الأمنية. جرت المحادثات خلال زيارة رسمية قام بها الوفد اللبناني وحضرها وكيل وزارة الداخلية الفريق عبدالوهاب الوهيب. وناقش المسؤولون من الجانبين مواضيع ذات الاهتمام المشترك بهدف تحقيق تحسينات عملية في آليات التفاعل اليومي بين أجهزتهما.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الوزيرين أكدا أهمية التنسيق المستمر والتشاور لتطوير آليات التعاون مع تعزيز تبادل المعارف المتخصصة بين المؤسسات المعنية في كل بلد. ووزعت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) البيان الذي وصف اللقاء بأنه فرصة لتوحيد الرؤى في عدة مجالات. كما بحث الجانبان سبل توسيع نطاق جهودهما المشتركة لتجاوز الترتيبات القائمة.
واستعرض الوزيران العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط الكويت ولبنان منذ زمن بعيد وفق البيان نفسه. ويأتي هذا اللقاء ضمن نمط من الاتصالات رفيعة المستوى التي تعززت في السنوات الأخيرة وسط المتغيرات الإقليمية. وتحدث الحجار في وقت لاحق إلى الصحفيين مشيداً بالبنية الأمنية في البلد المضيف ومبيناً موقف لبنان من التهديدات المشتركة.
وقال الوزير اللبناني إن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها قاعدة لأعمال تهدد الكويت أو أي عضو في مجلس التعاون الخليجي وفق ما أوردته «الكويت تايمز» في تقرير عن الزيارة. «إذا قدمت لنا الكويت معلومات أو طلبات أو أسماء أشخاص متورطين في أنشطة تهدد أمنها فإن لبنان مستعد تماماً للتعاون» قال الحجار. وأضاف أن الترتيبات القائمة تشمل بالفعل تبادل المعلومات الاستخباراتية بانتظام وعمليات مشتركة أثمرت نتائج ملموسة في مواجهة شبكات تهريب المخدرات.
وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد رحبت في وقت سابق بهدنة توسطت فيها الولايات المتحدة في لبنان وأعربت عن تأييدها للخطوات التي تعزز سيطرة الدولة وتحصر حمل السلاح في المؤسسات الرسمية. وشددت بيانات الوزارة على دعم الكويت الثابت لسيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه تماشياً مع موقفها الدبلوماسي الراسخ. ويضيف اجتماع وزارة الداخلية الأخير بعداً أمنياً عملياتياً لهذه الالتزامات الأوسع.
وتناولت لقاءات مماثلة في الأشهر الماضية قضايا مشتركة مثل الجريمة المنظمة والإرهاب إذ تسعى الحكومتان إلى تنظيم تدفق المعلومات وبرامج التدريب. وقدمت الكويت أشكالاً مختلفة من المساعدة للبنان خلال الأزمات السابقة مما مهد للحوار الأمني الحالي. ومن المتوقع أن ينتج عن مباحثات الاثنين بروتوكولات محدثة تبنى مباشرة على هذه الأسس.