أحالت الهيئة العامة لمكافحة الفساد المعروفة بنزاهة عددا من كبار المسؤولين والمشرفين السابقين في الهيئة العامة للبيئة إلى النيابة العامة بشبهة تسببهم غير المتعمد في إلحاق خسائر مالية بالأموال العامة. وفصلت نزاهة هذه الخطوة في بيان نشر على حسابها الرسمي في منصة إكس. وأوضحت الهيئة أن الإحالات جاءت عقب مراجعتها للمعلومات الواردة إليها عبر مختلف القنوات.
وأكدت نزاهة في بيانها مواصلة جهودها لفحص وجمع الأدلة وتحقيق جميع المعلومات الموثوقة والكاملة التي تصلها بأية وسيلة كانت. وأشادت الهيئة بدور المبلغين في تقديم المعلومات الجوهرية، مؤكدة التزامها بتوفير أقصى حماية وسرية لهم وفق القانون ولائحته التنفيذية.
ونقلت «كويت تايمز» أن نزاهة أحالت 1035 مسؤولا وموظفا سابقا وآخرين إلى النيابة العامة خلال عام 2025 بشبهات الفساد والكسب غير المشروع أو مخالفات تتعلق بالإفصاح المالي. ويفرض قانون مكافحة الفساد الذي بدأ العمل به عام 2016 على كبار المسؤولين تقديم مثل هذه الإفصاحات عند تولي المنصب وبعد مغادرته. وتشير أرقام «كويت تايمز» إلى أن هذه الإحالات تعكس تفويض الهيئة بالتحقيق في تقارير الفساد بالجهات الحكومية.
وقامت الهيئة العامة للبيئة بتنسيق مع وزارة الداخلية وبلدية الكويت لحملات الإنفاذ في السنوات الماضية. ونقلت «تايمز كويت» عن الشيخة الإبراهيم مديرة العلاقات العامة والإعلام بالهيئة قولها إن حملة أجريت في يناير 2026 بمنطقتي الوفرة وعريفجان رصدت سبع مخالفات بيئية أسفرت عن إزالة المخيمات غير المطابقة للشروط. وأفادت الإبراهيم الصحيفة بأن المخالفات المشار إليها تقع تحت مواد قانون حماية البيئة المتعلقة برمي المواد الضارة وعدم الامتثال التنظيمي.
وحصلت «القبس» على إحصائيات أظهرت أن بيانات النيابة العامة سجلت 9627 قضية جنحة بيئية عام 2023، مقابل 3585 قضية في 2022. وأوضحت الصحيفة أن هذا الارتفاع يمثل زيادة بنسبة 168 في المائة، أي ما يعادل متوسط 26 قضية بيئية جديدة يوميا. وشكلت المسائل البيئية نحو 25 بالمائة من إجمالي القضايا التي تولتها النيابة العامة ذلك العام وفق تلك الأرقام.
ويمنح قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014، بحسب ما وثقته قاعدة بيانات فاو ليكس، النيابة العامة اختصاصا حصريا للتحقيق والملاحقة في جميع المخالفات الناتجة عن هذا القانون ولوائحه. وينص التشريع كذلك على أنه يحق لأي مواطن أو جمعية معنية اللجوء إلى الجهات الإدارية والقضائية لتنفيذ أحكامه. وجدد بيان آخر صادر عن نزاهة في أكتوبر 2025 التأكيد على أن الهيئة ستتابع جميع التقارير المؤهلة بشأن الفساد أيا كان مصدرها.