وجهت وزارة الداخلية مداهمة لأحد الفنادق ذات الخمس نجوم في الكويت، بعد أن أشارت المعلومات الاستخباراتية إلى تجمع غير مصرح به يشتبه بارتكاب مخالفات أخلاقية. واكتشف الضباط عند دخولهم إحدى الغرف خمسة رجال في حالة شبه عري يرتدون ملابس رقص نسائية، وفق ما أفاد مصدر أمني في الوزارة. وجرى اعتقال الـ12 شخصاً الآخرين الموجودين في المكان أيضاً، ليصل إجمالي المعتقلين إلى 17 شخصاً. وأحيل جميع المحتجزين إلى النيابة العامة للتحقيق في تهم تتعلق بالآداب العامة ومحاكاة الجنس الآخر.
وتحدث المصدر الأمني دون الكشف عن هويته كما هو معتاد في مثل هذه الإحاطات العملياتية، ولم يفصح عن اسم الفندق أو جنسيات المعتقلين. وزادت وتيرة مثل هذه العمليات مع مراقبة السلطات للأماكن المادية والترويجات عبر الإنترنت التي قد تشير إلى أنشطة غير مشروعة. ويصنف القانون الكويتي محاكاة الجنس الآخر جريمة تستوجب العقاب، تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عام وغرامة تصل إلى 1000 دينار.
وأشار تقرير نشرته «غلف نيوز» عام 2022 حول مداهمات مماثلة لصالونات التدليك إلى اعتقال العديد من الأشخاص بتهم ارتداء ملابس الجنس الآخر والأفعال غير الأخلاقية ذات الصلة، مع ترحيل المخالفين الأجانب. وأجرت وزارة الداخلية مئات هذه الإجراءات التنفيذية عبر الفنادق والشقق والمنشآت التجارية خلال العام الماضي، وفق ما تظهره بياناتها العملياتية المجمعة. وتنشأ هذه الحملات عادة من بلاغات المواطنين ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي والدوريات الروتينية.
وفي قضية سابقة تعود إلى عام 2013، ألقت السلطات القبض على 76 شخصاً في حفلة تضمنت الكحول ودرجات متفاوتة من التعري، كما أفادت وكالة «يو بي آي» آنذاك نقلاً عن الصحف المحلية. وتأتي مداهمة الفندق الأخيرة ضمن نمط من عمليات التفتيش الأمني المكثفة التي شملت أيضاً قضايا المخدرات ومخالفات الإقامة والأنشطة غير المرخصة في الأشهر الأخيرة. واتبع الضباط في العملية الحالية الإجراءات المعتادة بتوفير غطاء للأشخاص قبل نقلهم.
وستراجع النيابة العامة الأدلة التي جُمعت خلال المداهمة، بما في ذلك أي مواد عُثر عليها في الموقع، أضاف المصدر الأمني. ويوفر قانون العقوبات الكويتي الأساس القانوني لهذه التدخلات في الأماكن العامة والخاصة على حد سواء. ويتوقع صدور تحديثات إضافية عن القضية بعد انتهاء الاستجوابات الأولية.