أعلنت وزارة الداخلية في بيان أن الشيخ فهد منح حوافز للضباط المكرمين تقديراً ليقظتهم وكفاءتهم المهنية التي كشفت كامل تفاصيل القضية وأدت إلى اعتقال المتورطين فيها. وشدد الشيخ فهد على أن الدعم الكامل الذي يقدمه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح يمثل دافعاً مستمراً لكل العاملين في الوزارة الذين يشاركون في مكافحة الشبكات الإجرامية. ويأتي هذا التكريم بعد أيام قليلة من وصف السلطات للعملية بأنها غير مسبوقة من حيث الحجم داخل البلاد.
وفي تصريحات أدلى بها قبل خمسة أيام في ختام الحملة الوطنية لمنع المخدرات التي نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية، أوضح الشيخ فهد كيف أسفرت المداهمة التي جرت يوم الثلاثاء عن ضبط نحو خمسة أطنان من مسحوق الليريكا الخام وما يقارب أربعة ملايين كبسولة جاهزة. كما كشفت العملية عن مصنع كامل مزود بمعدات متخصصة لتعبئة الكبسولات وتقسيمها، حسبما ذكر الوزير خلال الفعالية التي أقيمت في فندق فورسيزونز. وبلغت القيمة الإجمالية للمواد المضبوطة في الشارع نحو 150 مليون دينار وفق التقييم الرسمي الذي جرى عرضه في اللقاء.
وقال الشيخ فهد للحاضرين إن النتيجة توضح حجم الخطر الذي تم تجنبه بفضل يقظة عناصر مكافحة المخدرات والإجراءات الأمنية المنسقة بين الجهات المعنية. وأضاف أن المشتبه به الرئيسي اعترف بتورطه في هذا النشاط على مدى ثماني سنوات، لكنه أوقف العمليات بعد صدور التشريع الجديد للمخدرات خوفاً من الوقوع في قبضة السلطات. وعندما سأله الوزير مباشرة عن أسباب عدم توزيع الدفعة الجاهزة، كان الرد ببساطة أنه كان خائفاً، حسبما روى الوزير.
وقد وسع القانون الأشد صرامة الذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025 من تطبيق عقوبة الإعدام وفرض غرامات تصل إلى مليوني دينار على بعض الجرائم، بحسب سجلات الوزارة. وربط المسؤولون هذا القانون بانخفاض بنسبة 90% في حالات التهريب الناجحة خلال الفترة اللاحقة، مع ضبط ما يقارب 10 ملايين حبة ونحو ثلاثة أطنان من مواد مختلفة في الأشهر الـ11 الأولى من 2025. ووصف الشيخ فهد التشريع بأنه رادع يدفع الآن المهربين إلى إعادة النظر في أي محاولة لإدخال المخدرات إلى الأراضي الكويتية سواء استهدفت المواطنين أو المقيمين.
وخلال الخطاب ذاته، أفصح الوزير عن توسعة مستمرة للبنية التحتية للتأهيل، تشمل جناحاً حديثاً مخصصاً للمدمنات مزوداً بأدوات علاجية متقدمة، إلى جانب مراكز متخصصة إضافية يجري إعدادها للمرضى الذكور. وحث العائلات التي تواجه الإدمان على اللجوء إلى مسارات العلاج التي توفرها الدولة، والتي تضمن السرية التامة وعدم تسجيل أي سجل جنائي عند الالتزام بالإجراءات القانونية. ووصف الوزير الإدمان بأنه حالة قابلة للعلاج تتطلب جهوداً متكاملة من الجهات الداخلية والصحية والعدلية بالإضافة إلى دعم المجتمع.
وأشار الشيخ فهد إلى أن حملة التوعية التي تحمل عنوان «أمة تحميك» تمثل رسالة وطنية موحدة تؤكد أن حماية الشباب تبقى واجباً جماعياً يتجاوز قوات الأمن وحدها. وأبرز أهمية التعاون مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية في برامج التواصل العائلي والرعاية اللاحقة كعناصر مكملة أساسية للإجراءات الأمنية. وشمل الحفل تكريم الجهات الحكومية والمدنية والخاصة المشاركة التي ساهمت في تنفيذ الحملة.