وضحت وزارة الداخلية تفاصيل حالتين منفصلتين تعاملت معهما إدارة الرقابة الأمنية التابعة للإدارة العامة للمرور في محافظة الجهراء يوم الثلاثاء. في الحالة الأولى لاحظ عناصر الدورية أحد المشتبه بهم يقود دراجة نارية بطريقة متهورة في منطقة غير مخصصة لهذه المركبات، وعندما طلب منه التوقف حاول الفرار واصطدم بسيارة الدورية قبل أن يتم ضبطه بعد مواجهة قصيرة. أما الحالة الثانية فرصدت دورية مستقلة موتورا آخر يمارس سلوكا متهورا مماثلا في موقع محظور، مما أسفر عن اعتقاله فورا وبدون مقاومة.
وبحسب بيان الوزارة تلقى الشخصان مخالفات لقيادة الدراجات النارية في أماكن غير مسموح بها والقيادة المتهورة وتعريض أنفسهما ومستخدمي الطريق الآخرين للخطر. وواجه المشتبه به الأول تهمة إضافية تتمثل في عدم الامتثال لأوامر التوقف ومحاولة الهرب، الأمر الذي أدى إلى إحالته إلى السجن المركزي، بينما وجه الثاني – وهو قاصر – إلى إدارة حماية القاصرين. واختتمت الإجراءات بإرسال كلتا الدراجتين الناريتين إلى الكسارة وفقا للأنظمة المطبقة، كما أضافت الوزارة.
وقد كثفت الإدارة العامة للمرور مراقبتها للسلوكيات الخطرة ضمن حملاتها المتواصلة لتعزيز سلامة الطرق. وتشير سجلات الإدارة إلى وقوع 22012 حادثا مروريا على مستوى البلاد خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وهي الفترة التي شهدت أيضا حجز 538 دراجة نارية لمخالفات متنوعة. وحددت دراسة نشرت في Discover Civil Engineering الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما والذين يعتمدون الدراجات النارية في تنقلهم اليومي على أنهم فئة مرتفعة الخطورة للحوادث والحوادث الوشيكة في الكويت.
وأدخلت التشريعات المرورية الجديدة التي بدأ العمل بها في 2025 عقوبات أشد صرامة على مثل هذه المخالفات. إذ يعرض القيادة المتهورة أو الإهمالية صاحبها للسجن مدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات مع غرامة تتراوح بين 600 و1000 دينار كويتي أو إحدى هاتين العقوبتين. وأكدت الوزارة أن هذه الأحكام ستطبق بلا استثناء على أي سلوك يمس السلامة العامة.
وحذرت الإدارة العامة للمرور في بيانها سائقي الدراجات النارية من أي مناورات تعرض السلامة الشخصية أو الجماعية على الطريق للخطر، مؤكدة أن عدم الامتثال للأوامر الشرطية القانونية سيترتب عليه عواقب قانونية حازمة. وتستهدف الدوريات المستمرة المناطق ذات معدلات المخالفات العالية بهدف تقليل الحوادث وتعزيز الالتزام بقواعد المرور في مختلف أنحاء الكويت.