أصدرت وزارة الخارجية بيانها يوم الأربعاء لإدانة ما وصفته بأحدث حلقة في سلسلة الاعتداءات الإيرانية الشنيعة ضد الكويت، والتي قالت إنها وقعت صباح ذلك اليوم. وأوضحت الوزارة أن الحادث يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة مصحوباً بتهديد مباشر لاستقرار البلاد وسلامة جميع المواطنين والمقيمين على أرضها. كما اعتبر البيان الهجوم خرقاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن 2817، مؤكداً وجهة نظر الكويت بأن مثل هذه الأفعال لا يمكن التسامح معها.
ولاحظت وزارة الخارجية الكويتية أن الضربات المتكررة تأتي في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى جهود لتهدئة التوترات في المنطقة. ورأت الوزارة أن هذه الاعتداءات تقوض بشكل منهجي تلك المبادرات لخفض التصعيد والدعم الدولي الأوسع الذي حظيت به. وربط المسؤولون نمط هذه الحوادث بمجموعة أوسع من التحديات التي اختبرت أمن الخليج طوال العام.
وأكد البيان أن أمن الكويت وسيادتها وحماية كل شخص على أرضها يمثل خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه. ويبني هذا الموقف على لغة سبق استخدامها في بيانات رسمية سابقة أكدت على الأولويات الأساسية ذاتها. وقد أصرت وزارة الخارجية دائماً على أن مثل هذه الدفاعات أمر أصيل ومشروع بموجب المعايير الدولية المعترف بها.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إدانات مماثلة عدة خلال الأشهر الماضية، منها بيان صادر عن مجلس الوزراء في 2 يونيو 2026 وصف الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة بأنها تصعيد خطير. وطالب اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه رئيس الوزراء إيران بالتوقف الفوري عن أفعالها وتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج. وتظهر سجلات كونا أن الحكومة حذرت مراراً من التهديدات التي تطال المنشآت الحيوية وسلامة المدنيين في أعقاب تلك الضربات.
وتفصيل تقرير لقناة الجزيرة صدر مطلع يونيو كيف أن ضربة إيرانية بطائرة مسيرة على المطار الرئيسي في الكويت أدت إلى مقتل مواطن هندي وسط تصعيد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة التي طالت الأراضي المجاورة. ونفت السلطات الكويتية حينها مزاعم إيران بأن منشآتها استخدمت لإطلاق عمليات ضد إيران، ووصفت الاتهامات بأنها لا أساس لها من الصحة. وأكدت وزارة الخارجية منذ ذلك الحين أن ردودها تركز فقط على حفظ السلامة الإقليمية دون السعي إلى مواجهة أوسع نطاقاً.
وواصلت كونا توزيع التحديثات بشأن المبادلات الدبلوماسية التي أعقبت كل حادث، مما يعكس جهداً رسمياً متواصلاً لتوثيق ومواجهة الانتهاكات المتصورة. ويردد التحذير الأخير الصادر عن الوزارة حقوق الدفاع عن النفس التي استندت إليها البيانات السابقة، مشيراً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة حيثما انطبق ذلك. وتابع مراقبون إقليميون هذه التطورات ضمن حالة التوتر المستمرة التي امتدت إلى الشهر الحالي.