أصدرت وزارة الداخلية هذا التحذير بعد أن عقد العميد أحمد فهد العازمي رئيس قطاع المرور والعمليات اجتماعاً مع ممثلي شركات التوصيل بناءً على توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. وشارك في الاجتماع المدير العام للإدارة العامة للمرور العميد راشد حمود الحجري إلى جانب مسؤولين كبار آخرين لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن القيادة غير الملتزمة بالأنظمة. وأبرز الاجتماع الحاجة إلى التزام أكثر صرامة بقوانين المرور بين مشغلي الدراجات النارية والسيارات المستخدمة في التوصيل، وفق ما أوردته الوزارة في بيان.
وذُكّر مسؤولو الشركات بأن مؤسساتهم تتحمل مسؤولية توعية السائقين حول المخالفات الشائعة ورصد الالتزام بهدف حماية السائقين أنفسهم وسائر مستخدمي الطريق، بحسب الوزارة. وقد وثقت الفرق الميدانية بالفعل العديد من المخالفات التي ارتكبها العاملون في التوصيل، الأمر الذي دفع إلى التشديد على التنفيذ. وأكد البيان أن الإجراءات القانونية ستُطبق بشكل موحد دون استثناء في حال تكرار المخالفات أو ارتكاب مخالفات خطيرة.
وبموجب الموقف الجديد سيُحجز الدراجات النارية أو المركبات المتورطة في المخالفات لمدة شهرين كاملين، أفادت الوزارة. وتلقت شركات التوصيل دعوة مباشرة لتعزيز الرقابة الداخلية على أساطيلها وموظفيها لتجنب وقوع المزيد من الحوادث. وستتواصل التفتيشات الميدانية المستمرة والحملات المستهدفة في المناطق الرئيسية للحفاظ على الضغط من أجل الالتزام، أضافت الوزارة.
ويأتي هذا التوجيه الأخير وسط حملة متواصلة لمكافحة المخالفات المرورية، إذ أظهرت إحصاءات الإدارة العامة للمرور تسجيل 28371 مخالفة بين 28 سبتمبر و4 أكتوبر مع حجز 305 مركبات و19 دراجة نارية. وأسفرت عمليات شرطية طارئة منفصلة خلال فترة مشابهة عن 929 مخالفة مرورية إضافية ومصادرة عدة مركبات مطلوبة، وفق إحصاءات الوزارة. كما أدت مثل هذه الحملات إلى اعتقال مئات الأشخاص بتهم تتعلق بالإقامة والأمن والهوية في الأسابيع الأخيرة.
وشملت الإجراءات السابقة حظراً وطنياً على عمل الدراجات النارية للتوصيل بين الساعة 11:00 صباحاً و4:00 مساءً من يونيو إلى أغسطس لحماية العمال من الحر الشديد، كما أعلنت الوزارة سابقاً. ويتوافق الجهد الحالي مع تحديثات قانون المرور التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2025 والتي رفعت عقوبات مخالفات مثل عبور الإشارة الحمراء إلى 150 ديناراً في حال المصالحة أو غرامات تصل إلى 1000 دينار بحكم المحكمة مع إمكانية السجن. وتعكس هذه التشريعات المتعددة الطبقات نهجاً منسقاً لتقليل الحوادث المرتبطة بحركة التوصيل الكثيفة في المناطق الحضرية.
وقد ارتفع الطلب العام على خدمات التوصيل السريع بشكل كبير في السنوات الأخيرة مما يضع ضغطاً إضافياً على شبكات الطرق التي تواجه بالفعل تحديات بسبب الكثافة العالية للمركبات، وفق بيانات الهيئة المركزية للإحصاء. وتحرص الوزارة دائماً على جعل سلامة السائقين وحماية الجمهور أولوية مركزية في استراتيجية الإنفاذ من خلال الإحاطات الدورية ومشاركة الأطراف المعنية. وسيحدد الرصد المستقبلي ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراءات إضافية بناءً على اتجاهات الالتزام الملاحظة.