وجهت وزارة الشؤون الاجتماعية الجهة المعنية لديها باستدعاء ولي أمر الطفل والمسؤول عن الحضانة لاستجوابهما فوراً حول ما يظهره الفيديو، وفقاً لما أعلنه النائب الوكيل بالإنابة فيصل الكندري. وقال الكندري إن هذه الخطوة جاءت بناء على توجيهات واضحة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الهويلة التي أمرت باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع القضية. وسوف تقرر الوزارة الإجراء القانوني المناسب بعد انتهاء التحقيق، في إشارة إلى حرص الحكومة على حماية الأطفال الصغار في مرافق الرعاية.
وأكد الكندري أن التوجيهات الخاصة بحماية الطفل لا تترك مجالاً للتساهل مع أي انتهاك يعرض القاصرين للخطر، بحسب بيان الوزارة. وأضاف أن كل من يثبت تورطه سيواجه العواقب القانونية دون استثناء. ويأتي هذا الموقف الحازم متسقاً مع الأطر التنظيمية الأوسع التي تخضع الحضانات للإشراف المستمر من الوزارة وليس الجهات التعليمية، وهو التمييز الذي أكده مجلس الوزراء عام 2025 لإعطاء الأولوية للرعاية الاجتماعية والتنموية للأطفال دون سن الرابعة.
وأشار الكندري في تصريحه إلى أن جميع الحضانات العاملة في الكويت ملزمة بتركيب كاميرات مراقبة بموجب تعميم وزاري ساري الصلاحية يهدف إلى تعزيز الرقابة ومنع أي ضرر محتمل. ويشكل هذا الشرط جزءاً أساسياً من شروط الترخيص المعيارية التي تحمي الأطفال وتمكن السلطات من مراجعة التسجيلات عند الحاجة. وتتحقق الوزارة من الالتزام بهذه القواعد عبر التفتيشات الدورية، غير أن الحالة الحالية كشفت عن وجود ثغرات قد تحدث رغم الإجراءات القائمة.
وأظهرت بيانات الوزارة الصادرة في يوليو 2026 أن عدد الحضانات المرخصة في البلاد يبلغ 462 حضانة، وجميعها تخضع للإشراف والتفتيش والتقييم المستمر بموجب القانون رقم 22 لعام 2014، وفقاً لما ذكره الوكيل السابق الدكتور خالد العجمي. وأجرت الوزارة 75 جولة تفتيشية في مختلف المحافظات خلال الفترة السابقة، وركزت المخالفات المكتشفة أساساً على الالتزام بفئات العمر وهياكل الرسوم أكثر من الانتهاكات المتعلقة بالسلامة. ورفضت الجهات المعنية 50 طلباً لترخيص جديد في ذلك العام لعدم استيفاء المعايير الفنية أو القانونية، بينما وافقت على الباقي بعد التدقيق الشامل.
ويأتي التحقيق الجديد في وقت تواصل فيه الوزارة تنسيقها المشترك مع وزارة التربية ووزارة الصحة وبلدية الكويت والإدارة العامة للإطفاء لمواجهة أي عمليات غير مرخصة أو دون المستوى المطلوب، وهو إطار أُنشئ عقب مراجعات عام 2025 لمرافق الطفولة المبكرة. وتهدف هذه الجهود التعاونية إلى سد الثغرات التي قد تعرض الأطفال للخطر، مستندة إلى اللوائح التنفيذية التي تحدد مؤهلات صارمة لمديري الحضانات والتزامات مفصلة بشأن رعاية الأطفال. وطبقت السلطات سابقاً إجراءات تأديبية متدرجة تتراوح بين التحذيرات وتعليق الترخيص حسب جسامة المخالفة.
وقد أعاد القلق العام إزاء الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع الاهتمام بالتوازن بين توسيع فرص خدمات الطفولة المبكرة والحفاظ على معايير سلامة صارمة في جميع المنشآت. وشجعت وزارة الشؤون الاجتماعية على الاستثمار في هذا القطاع مع التأكيد على أن السلامة غير قابلة للمساومة، وهو موقف أكدته الوزارة في عدة بيانات حديثة. ومن المنتظر صدور تحديثات إضافية حول التحقيق الجاري بمجرد الانتهاء من مراجعة الإفادات التي سيدلي بها المستدعون.